Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 12:77-82
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
فَأجابَ يُوسُفُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿مَعاذَ اللَّهِ أنْ نَأْخُذَ إلّا مَن وجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ﴾ أيْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مَعاذًا، فَهو مَصْدَرٌ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، والمُسْتَعِيذُ بِاللَّهِ هو المُعْتَصِمُ بِهِ، و﴿أنْ نَأْخُذَ﴾ مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ، والأصْلُ مِن أنْ نَأْخُذَ إلّا مَن وجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ، وهو بِنْيامِينُ لِأنَّهُ الَّذِي وُجِدَ الصُّواعُ في رَحْلِهِ فَقَدْ حَلَّ لَنا اسْتِعْبادُهُ بِفَتْواكُمُ الَّتِي أفْتَيْتُمُونا بِقَوْلِكم: ﴿جَزاؤُهُ مَن وُجِدَ في رَحْلِهِ فَهو جَزاؤُهُ﴾ .
﴿إنّا إذًا لَظالِمُونَ﴾ أيْ إنّا إذا أخَذْنا غَيْرَ مَن وجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ لَظالِمُونَ في دِينِكم وما تَقْتَضِيهِ فَتْواكم.
﴿فَلَمّا اسْتَيْأسُوا مِنهُ﴾ أيْ يَئِسُوا مِن يُوسُفَ وإسْعافِهِمْ مِنهُ إلى مَطْلَبِهِمُ الَّذِي طَلَبُوهُ، والسِّينُ والتّاءُ لِلْمُبالَغَةِ ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ أيِ انْفَرَدُوا حالَ كَوْنِهِمْ مُتَناجِينَ فِيما بَيْنَهم، وهو مَصْدَرٌ يَقَعُ عَلى الواحِدِ والجَمْعِ كَما في قَوْلِهِ ﴿وقَرَّبْناهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: ٢٥] .