# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 11:116-123

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158433

## Texte arabe

والمَعْنى: وكُلُّ نَبَأٍ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ مِمّا يُحْتاجُ إلَيْهِ نَقُصُّ عَلَيْكَ: أيْ نُخْبِرُكَ بِهِ.
وقالَ الأخْفَشُ كُلًّا حالٌ مُقَدَّمَةٌ كَقَوْلِكَ: كُلًّا ضَرَبْتُ القَوْمَ، والأنْباءُ الأخْبارُ ﴿ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ أيْ ما نَجْعَلُ بِهِ فُؤادَكَ مُثَبَّتًا بِزِيادَةِ يَقِينِهِ بِما قَصَصْناهُ عَلَيْكَ ووُفُورِ طُمَأْنِينَتِهِ، لِأنَّ تَكاثُرَ الأدِلَّةِ أثْبَتُ لِلْقَلْبِ وأرْسَخُ في النَّفْسِ وأقْوى لِلْعِلْمِ، وجُمْلَةُ ﴿ما نُثَبِّتُ﴾ بَدَلٌ ﴿مِن أنْباءِ الرُّسُلِ﴾، وهو بَيانٌ لِ " كُلًّا "، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿ما نُثَبِّتُ﴾ مَفْعُولًا لِ نَقُصُّ، ويَكُونَ كُلًّا مَفْعُولًا مُطْلَقًا، والتَّقْدِيرُ: كُلُّ أُسْلُوبٍ مِن أسالِيبِ الِاقْتِصاصِ نَقُصُّ عَلَيْكَ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ ﴿وجاءَكَ في هَذِهِ الحَقُّ﴾ أيْ جاءَكَ في هَذِهِ السُّورَةِ، أوْ في هَذِهِ الأنْباءِ البَراهِينُ القاطِعَةُ الدّالَّةُ عَلى صِحَّةِ المَبْدَأِ والمَعادِ ومَوْعِظَةٌ يَتَّعِظُ بِها الواقِفُ عَلَيْها مِنَ المُؤْمِنِينَ وذِكْرى يَتَذَكَّرُ بِها مَن تَفَكَّرَ فِيها مِنهم، وخَصَّ المُؤْمِنِينَ لِكَوْنِهِمُ المُتَأهِّلِينَ لِلِاتِّعاظِ والتَّذَكُّرِ، وقِيلَ المَعْنى: وجاءَكَ في هَذِهِ الدُّنْيا الحَقُّ، وهو النُّبُوَّةُ، وعَلى التَّفْسِيرِ الأوَّلِ يَكُونُ تَخْصِيصُ هَذِهِ السُّورَةِ بِمَجِيءِ الحَقِّ فِيها مَعَ كَوْنِهِ قَدْ جاءَ في غَيْرِها مِنَ السُّورِ لِقَصْدِ بَيانِ اشْتِمالِها عَلى ذَلِكَ، لا بَيانِ كَوْنِهِ مَوْجُودًا فِيها دُونَ غَيْرِها.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
