cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 11:109-115

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

وأمّا ما ورَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الدُّخُولِ في الإمارَةِ، فَذَلِكَ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ وُقُوعِ الأمْرِ مِمَّنْ تَجِبُ طاعَتُهُ مِنَ الأئِمَّةِ والسَّلاطِينِ والأُمَراءِ جَمْعًا بَيْنَ الأدِلَّةِ، أوْ مَعَ ضَعْفِ المَأْمُورِ عَنِ القِيامِ بِما أُمِرَ بِهِ كَما ورَدَ تَعْلِيلُ النَّهْيِ عَنِ الدُّخُولِ في الإمارَةِ بِذَلِكَ في بَعْضِ الأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وأمّا مُخالَطَتُهم والدُّخُولُ عَلَيْهِمْ لِجَلْبِ مَصْلَحَةٍ عامَّةٍ أوْ خاصَّةٍ أوْ دَفْعِ مَفْسَدَةٍ عامَّةٍ أوْ خاصَّةٍ مَعَ كَراهَةِ ما هم عَلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ وعَدَمِ مَيْلِ النَّفْسِ إلَيْهِمْ ومَحَبَّتِها لَهم، وكَراهَةِ المُواصَلَةِ لَهم لَوْلا جَلْبُ تِلْكَ المَصْلَحَةِ أوْ دَفْعُ تِلْكَ المَفْسَدَةِ فَعَلى فَرْضِ صِدْقِ مُسَمّى الرُّكُونِ عَلى هَذا، فَهو مُخَصَّصٌ بِالأدِلَّةِ الدّالَّةِ عَلى مَشْرُوعِيَّةِ جَلْبِ المَصالِحِ ودَفْعِ المَفاسِدِ، والأعْمالُ بِالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوى، ولا تَخْفى عَلى اللَّهِ خافِيَةٌ، وبِالجُمْلَةِ فَمَنِ ابْتُلِيَ بِمُخالَطَةِ مَن فِيهِ ظُلْمٌ فَعَلَيْهِ أنْ يَزِنَ أقْوالَهُ وأفْعالَهُ وما يَأْتِي وما يَذَرُ بِمِيزانِ الشَّرْعِ، فَإنْ زاغَ عَنْ ذَلِكَ " فَعَلى نَفْسِها بَراقِشُ تَجْنِي " ومَن قَدَرَ عَلى الفِرارِ مِنهم قَبْلَ أنْ يُؤْمَرَ مِن جِهَتِهِمْ بِأمْرٍ يَجِبُ عَلَيْهِ طاعَتُهُ فَهو الأوْلى لَهُ والألْيَقُ بِهِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.