# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 11:109-115

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158419

## Texte arabe

فَإنِ اعْتَبَرْنا مُطْلَقَ المَيْلِ والسُّكُونِ فَمُجَرَّدُ هَذِهِ الطّاعَةِ المَأْمُورِ بِها مَعَ ما تَسْتَلْزِمُهُ مِنَ المُخالَطَةِ هي مَيْلٌ وسُكُونٌ، وإنِ اعْتَبَرْنا المَيْلَ والسُّكُونَ ظاهِرًا وباطِنًا فَلا يَتَناوَلُ النَّهْيُ في هَذِهِ الآيَةِ مَن مالَ إلَيْهِمْ في الظّاهِرِ لِأمْرٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ شَرْعًا كالطّاعَةِ، أوْ لِلتَّقِيَّةِ ومَخافَةَ الضَّرَرِ مِنهم، أوْ لِجَلْبِ مَصْلَحَةٍ عامَّةٍ أوْ خاصَّةٍ أوْ دَفْعِ مَفْسَدَةٍ عامَّةٍ أوْ خاصَّةٍ، إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَيْلٌ إلَيْهِمْ في الباطِنِ ولا مَحَبَّةٌ ولا رِضًا بِأفْعالِهِمْ.
قُلْتُ: أمّا الطّاعَةُ عَلى عُمُومِها بِجَمِيعِ أقْسامِها حَيْثُ لَمْ تَكُنْ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَهي عَلى فَرْضِ صِدْقِ مُسَمّى الرُّكُونِ عَلَيْها مُخَصِّصَةٌ لِعُمُومِ النَّهْيِ عَنْهُ بِأدِلَّتِها الَّتِي قَدَّمْنا الإشارَةَ إلَيْها، ولا شَكَّ في هَذا ولا رَيْبَ، فَكُلُّ مَن أمَّرُوهُ ابْتِداءً أنْ يَدْخُلَ في شَيْءٍ مِنَ الأعْمالِ الَّتِي أمْرُها إلَيْهِمْ مِمّا لَمْ يَكُنْ مِن مَعْصِيَةِ اللَّهِ كالمَناصِبِ الدِّينِيَّةِ ونَحْوِها إذا وثِقَ مِن نَفْسِهِ بِالقِيامِ بِما وُكِلَ إلَيْهِ، فَذَلِكَ واجِبٌ عَلَيْهِ فَضْلًا عَنْ أنْ يُقالَ جائِزٌ لَهُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
