Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 11:109-115
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وقالَ في القامُوسِ: رَكَنَ إلَيْهِ كَنَصَرَ وعَلِمَ ومَنَعَ رُكُونًا: مالَ وسَكَنَ انْتَهى، فَهَؤُلاءِ الأئِمَّةُ مِن رُواةِ اللُّغَةِ فَسَّرُوا الرُّكُونَ بِمُطْلَقِ المَيْلِ والسُّكُونِ مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِما قَيَّدَهُ بِهِ صاحِبُ الكَشّافِ حَيْثُ قالَ: فَإنَّ الرُّكُونَ هو المَيْلُ اليَسِيرُ، وهَكَذا فَسَّرَهُ المُفَسِّرُونَ بِمُطْلَقِ المَيْلِ والسُّكُونِ مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ إلّا مَن كانَ مِنَ المُتَقَيِّدِينَ بِما يَنْقُلُهُ صاحِبُ الكَشّافِ، ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن ذَكَرَ في تَفْسِيرِ الرُّكُونِ قُيُودًا لَمْ يَذْكُرْها أئِمَّةُ اللُّغَةِ.
قالَ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ: الرُّكُونُ حَقِيقَتُهُ الِاسْتِنادُ والِاعْتِمادُ والسُّكُونُ إلى الشَّيْءِ والرِّضا بِهِ.
ومِن أئِمَّةِ التّابِعِينَ مَن فَسَّرَ الرُّكُونَ بِما هو أخَصُّ مِن مَعْناهُ اللُّغَوِيِّ.
فَرُوِيَ عَنْ قَتادَةَ وعِكْرِمَةَ في تَفْسِيرِ الآيَةِ أنَّ مَعْناها: لا تَوَدُّوهم ولا تُطِيعُوهم.
وقالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في تَفْسِيرِ الآيَةِ: الرُّكُونُ هُنا الإدْهانُ، وذَلِكَ أنْ لا يُنْكِرَ عَلَيْهِمْ كُفْرَهم.
وقالَ أبُو العالِيَةِ: مَعْناهُ لا تَرْضَوْا أعْمالَهم.