Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 11:96-108
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وأمّا الطَّعْنُ عَلى صاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ وحافِظِ سُنَّتِهِ وعابِدِ الصَّحابَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَإلى أيْنَ يا مَحْمُودُ، أتَدْرِي ما صَنَعْتَ، وفي أيِّ وادٍ وقَعْتَ، وعَلى أيِّ جَنْبٍ سَقَطْتَ ؟ ومَن أنْتَ حَتّى تَصْعَدَ إلى هَذا المَكانِ وتَتَناوَلَ نُجُومَ السَّماءِ بِيَدَيْكَ القَصِيرَةِ ورِجْلِكَ العَرْجاءِ، أما كانَ لَكَ في مُكَسَّرِي طَلَبَتِكَ مِن أهْلِ النَّحْوِ واللُّغَةِ ما يَرُدُّكَ عَنِ الدُّخُولِ فِيما لا تَعْرِفُ والتَّكَلُّمِ بِما لا تَدْرِي، فَيا لَلَّهِ العَجَبَ ما يَفْعَلُ القُصُورُ في عِلْمِ الرِّوايَةِ والبُعْدُ عَنْ مَعْرِفَتِها إلى أبْعَدِ مَكانٍ مِنَ الفَضِيحَةِ لِمَن لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَ نَفْسِهِ ولا أوْقَفَها حَيْثُ أوْقَفَها اللَّهُ سُبْحانَهُ.