Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 11:96-108
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
قالَ النَّحّاسُ: ورَأيْتُ عَلِيَّ بْنَ سُلَيْمانَ يَتَعَجَّبُ مِن قِراءَةِ الكِسائِيِّ بِضَمِّ السِّينِ مَعَ عِلْمِهِ بِالعَرَبِيَّةِ، وهَذا لَحْنٌ لا يَجُوزُ، ومَعْنى الآيَةِ كَما مَرَّ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ .
قَوْلُهُ: ﴿إلّا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ قَدْ عُرِفَ مِنَ الأقْوالِ المُتَقَدِّمَةِ ما يَصْلُحُ لِحَمْلِ هَذا الِاسْتِثْناءِ عَلَيْهِ ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ أيْ يُعْطِيهِمُ اللَّهُ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ، والمَجْذُوذُ: المَقْطُوعُ، مِن جَذَّهُ يَجُذُّهُ إذا قَطَعَهُ، والمَعْنى: أنَّهُ مُمْتَدٌّ إلى غَيْرِ نِهايَةٍ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يَقُولُ: أضَلَّهم فَأوْرَدَهُمُ النّارَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: فِرْعَوْنُ يَمْضِي بَيْنَ أيْدِي قَوْمِهِ حَتّى يَهْجُمَ بِهِمْ عَلى النّارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ قالَ: الوُرُودُ الدُّخُولُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ قالَ: لَعْنَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ يَعْنِي قُرًى عامِرَةٌ وقُرًى خامِدَةٌ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ: مِنها قائِمٌ يُرى مَكانَهُ، وحَصِيدٌ لا يُرى لَهُ أثَرٌ.