# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 11:96-108

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158393

## Texte arabe

﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ أيْ في أخْذِ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِأهْلِ القُرى، أوْ في القَصَصِ الَّذِي قَصَّهُ عَلى رَسُولِهِ لَعِبْرَةً ومَوْعِظَةً ﴿لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ﴾ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ يَعْتَبِرُونَ بِالعِبَرِ، ويَتَّعِظُونَ بِالمَواعِظِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾ إلى يَوْمِ القِيامَةِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِذِكْرِ الآخِرَةِ أنْ يَجْمَعَ فِيهِ النّاسَ لِلْمُحاسَبَةِ والمُجازاةِ وذَلِكَ أيْ يَوْمُ القِيامَةِ ﴿يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ أيْ يَشْهَدُهُ أهْلُ المَحْشَرِ، أوْ مَشْهُودٌ فِيهِ الخَلائِقُ، فاتَّسَعَ في الظَّرْفِ بِإجْرائِهِ مُجْرى المَفْعُولِ.
﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلّا لِأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ أيْ وما نُؤَخِّرُ ذَلِكَ اليَوْمَ إلّا لِانْتِهاءِ أجَلٍ مَعْدُودٍ مَعْلُومٍ بِالعَدَدِ، قَدْ عَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وُقُوعَ الجَزاءِ بَعْدَهُ.
﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ قَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ وأبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ بِإثْباتِ الياءِ في الدَّرَجِ، وحَذْفِها في الوَقْفِ.
وقَرَأ أُبَيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ بِإثْباتِها وصْلًا ووَقْفًا.
وقَرَأ الأعْمَشُ بِحَذْفِها فِيهِما، ووَجْهُ حَذْفِ الياءِ مَعَ الوَقْفِ ما قالَهُ الكِسائِيُّ أنَّ الفِعْلَ السّالِمَ يُوقَفُ عَلَيْهِ كالمَجْزُومِ فَحُذِفَتِ الياءُ كَما تُحْذَفُ الضَّمَّةُ.
ووَجْهُ قِراءَةِ مَن قَرَأ بِحَذْفِ الياءِ مَعَ الوَصْلِ أنَّهم رَأوْا رَسْمَ المُصْحَفِ كَذَلِكَ.
وحَكى الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ أنَّ العَرَبَ تَقُولُ لا أدْرِ، فَتَحْذِفُ الياءَ وتَجْتَزِئُ بِالكَسْرِ، وأنْشَدَ الفَرّاءُ في حَذْفِ الياءِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
