# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 11:7-12

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158247

## Texte arabe

والمَعْنى: وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلّا يَرْزُقُها اللَّهُ حَيْثُ كانَتْ مِن أماكِنِها بَعْدَ كَوْنِها دابَّةً وقَبْلَ كَوْنِها دابَّةً، وذَلِكَ حَيْثُ تَكُونُ في الرَّحِمِ ونَحْوِهُ، ثُمَّ خَتَمَ الآيَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿كُلٌّ في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ أيْ كُلٌّ مِمّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الدَّوابِّ ومُسْتَقَرِّها ومُسْتَوْدَعِها ورِزْقِها ﴿فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾، وهو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ: أيْ مُثْبَتٌ فِيهِ.
ثُمَّ أكَّدَ دَلائِلَ قُدْرَتِهِ بِالتَّعَرُّضِ لِذِكْرِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ، وكَيْفَ كانَ الحالُ قَبْلَ خَلْقِها فَقالَ: ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ هَذا في الأعْرافِ، قِيلَ: والمُرادُ بِالأيّامِ الأوْقاتُ: أيْ في سِتَّةِ أوْقاتٍ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: ١٦] وقِيلَ: مِقْدارُ سِتَّةِ أيّامٍ، ولا يَسْتَقِيمُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالأيّامِ هُنا الأيّامَ المَعْرُوفَةَ، وهي المُقابِلَةُ لِلَّيالِي، لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ لا أرْضٌ ولا سَماءٌ ولَيْسَ اليَوْمُ إلّا عِبارَةً عَنْ مُدَّةِ كَوْنِ الشَّمْسِ فَوْقَ الأرْضِ، وكانَ خَلْقُ السَّماواتِ في يَوْمَيْنِ والأرَضِينَ في يَوْمَيْنِ وما عَلَيْهِما مِن أنْواعِ الحَيَوانِ والنَّباتِ والجَمادِ في يَوْمَيْنِ كَما سَيَأْتِي في حم السَّجْدَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ أيْ كانَ قَبْلَ خَلْقِهِما عَرْشُهُ عَلى الماءِ، وفِيهِ بَيانُ تَقَدُّمِ خَلْقِ العَرْشِ والماءِ عَلى السَّماواتِ والأرَضِينَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
