# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 11:7-12

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158245

## Texte arabe

والوَجْهُ الثّانِي أوْلى، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ أيْ لِيَسْتَخْفُوا مِنَ اللَّهِ فَلا يُطْلِعُ عَلَيْهِ رَسُولَهُ والمُؤْمِنِينَ، أوْ لِيَسْتَخْفُوا مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ كَرَّرَ كَلِمَةَ التَّنْبِيهِ مُبَيِّنًا لِلْوَقْتِ الَّذِي يَثْنُونَ فِيهِ صُدُورَهم فَقالَ: ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ أيْ يَسْتَخْفُونَ في وقْتِ اسْتِغْشاءِ الثِّيابِ، وهو التَّغَطِّي بِها، وقَدْ كانُوا يَقُولُونَ إذا أغْلَقْنا أبْوابَنا واسْتَغْشَيْنا ثِيابَنا وثَنَيْنا صُدُورَنا عَلى عَداوَةِ مُحَمَّدٍ فَمَن يَعْلَمُ بِنا ؟ وقِيلَ: مَعْنى حِينَ يَسْتَغْشُونَ: حِينَ يَأْوُونَ إلى فِراشِهِمْ ويَتَدَثَّرُونَ بِثِيابِهِمْ، وقِيلَ: إنَّهُ حَقِيقَةٌ وذَلِكَ أنَّ بَعْضَ الكُفّارِ كانَ إذا مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ثَنى صَدْرَهُ ووَلّى ظَهْرَهُ واسْتَغْشى ثِيابَهُ لِئَلّا يَسْمَعَ كَلامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وجُمْلَةُ ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ أنَّهُ لا فائِدَةَ لَهم في الِاسْتِخْفاءِ، لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَهُ في أنْفُسِهِمْ أوْ في ذاتِ بَيْنِهِمْ وما يُظْهِرُونَهُ، فالظّاهِرُ والباطِنُ عِنْدَهُ سَواءٌ، والسِّرُّ والجَهْرُ سِيّانِ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها وتَقْرِيرٌ لَهُ، وذاتُ الصُّدُورِ هي الضَّمائِرُ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْها الصُّدُورُ، وقِيلَ هي القُلُوبُ، والمَعْنى: إنَّهُ عَلِيمٌ بِجَمِيعِ الضَّمائِرِ، أوْ عَلِيمٌ بِالقُلُوبِ وأحْوالِها في الإسْرارِ والإظْهارِ، فَلا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
