Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 10:101-109
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، وهُما لُغَتانِ فَصِيحَتانِ: أنْجى يُنْجِي إنْجاءً، ونَجّى يُنَجِّي تَنْجِيَةً بِمَعْنًى واحِدٍ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى رُسُلِنا: أيْ نَجَّيْناهم ونَجَّيْنا الَّذِينَ آمَنُوا، والتَّعْبِيرُ بِلَفْظِ الفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ لِاسْتِحْضارِ صُورَةِ الحالِ الماضِيَةِ تَهْوِيلًا لِأمْرِها ﴿كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنا﴾ أيْ حَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنا حَقًّا، أوْ إنْجاءً مِثْلَ ذَلِكَ الإنْجاءِ حَقًّا ﴿نُنْجِ المُؤْمِنِينَ﴾ مِن عَذابِنا لِلْكُفّارِ، والمُرادُ بِالمُؤْمِنِينَ: الجِنْسُ، فَيَدْخُلُ في ذَلِكَ الرُّسُلُ وأتْباعُهم، أوْ يَكُونُ خاصًّا بِالمُؤْمِنِينَ وهم أتْباعُ الرُّسُلِ، لِأنَّ الرُّسُلَ داخِلُونَ في ذَلِكَ بِالأوْلى.