# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 10:93-100

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158221

## Texte arabe

قالَ الأخْفَشُ: جاءَ بِقَوْلِهِ " جَمِيعًا " بَعْدَ " كُلُّهم " لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ: ﴿لا تَتَّخِذُوا إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ ( النَّحْلِ: ٥١ ) ولَمّا كانَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - حَرِيصًا عَلى إيمانِ جَمِيعِ النّاسِ، أخْبَرَهُ اللَّهُ بِأنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ، لِأنَّ مَشِيئَتَهُ الجارِيَةَ عَلى الحِكْمَةِ البالِغَةِ والمَصالِحِ الرّاجِحَةِ لا تَقْتَضِي ذَلِكَ، فَقالَ: ﴿أفَأنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ فَإنَّ ذَلِكَ لَيْسَ في وُسْعِكَ يا مُحَمَّدُ ولا داخِلًا تَحْتَ قُدْرَتِكَ، وفي هَذا تَسْلِيَةٌ لَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ودَفْعٌ لِما يَضِيقُ بِهِ صَدْرُهُ مِن طَلَبِ صَلاحِ الكُلِّ، الَّذِي لَوْ كانَ لَمْ يَكُنْ صَلاحًا مُحَقَّقًا بَلْ يَكُونُ إلى الفَسادِ أقْرَبَ، ولِلَّهِ الحِكْمَةُ البالِغَةُ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ ما تَقَدَّمَ بِقَوْلِهِ: ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تُؤْمِنَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ أيْ ما صَحَّ وما اسْتَقامَ لِنَفْسٍ مِنَ الأنْفُسِ أنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ إلّا بِإذْنِهِ: أيْ بِتَسْهِيلِهِ وتَيْسِيرِهِ ومَشِيئَتِهِ لِذَلِكَ فَلا يَقَعُ غَيْرُ ما يَشاؤُهُ كائِنًا ما كانَ ﴿ويَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ أيِ العَذابَ أوِ الكُفْرَ أوِ الخِذْلانَ الَّذِي هو سَبَبُ العَذابِ.
وقَرَأ الحَسَنُ، وأبُو بَكْرٍ، والمُفَضَّلُ " ونَجْعَلُ " بِالنُّونِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
