Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 10:93-100
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
فَيَكُونُ المُرادُ بِالمُخْتَلِفِينَ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ هُمُ اليَهُودُ بَعْدَ أنْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِمُ التَّوْراةُ وعَلِمُوا بِها، وعَلى القَوْلِ الثّانِي هُمُ اليَهُودُ المُعاصِرِينَ لِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ﴿إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ فَيُجازِي المُحْسِنَ بِإحْسانِهِ، والمُسِيءَ بِإساءَتِهِ، والمُحِقَّ بِعَمَلِهِ بِالحَقِّ، والمُبْطِلَ بِعَمَلِهِ بِالباطِلِ.
﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ﴾ الشَّكُّ في أصْلِ اللُّغَةِ: ضَمُّ الشَّيْءِ بَعْضِهِ إلى بَعْضٍ، ومِنهُ شَكُّ الجَوْهَرِ في العُقْدِ، والشّاكُّ كَأنَّهُ يَضُمُّ إلى ما يَتَوَهَّمُهُ شَيْئًا آخَرَ خِلافَهُ فَيَتَرَدَّدُ ويَتَحَيَّرُ، والخِطابُ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - والمُرادُ غَيْرُهُ كَما ورَدَ في القُرْآنِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ.