# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 10:50-58

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158144

## Texte arabe

قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النّاسُ قَدْ جاءَتْكم مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكم﴾ يَعْنِي القُرْآنَ فِيهِ ما يَتَّعِظُ بِهِ مَن قَرَأهُ وعَرَفَ مَعْناهُ، والوَعْظُ في الأصْلِ: هو التَّذْكِيرُ بِالعَواقِبِ سَواءٌ كانَ (p-٦٣٠)بِالتَّرْغِيبِ أوِ التَّرْهِيبِ، والواعِظُ هو كالطَّبِيبِ يَنْهى المَرِيضَ عَمّا يَضُرُّهُ، و( مِن ) في مِن رَبِّكم مُتَعَلِّقَةٌ بِالفِعْلِ، وهو ( جاءَتْكم )، فَتَكُونُ ابْتِدائِيَّةً، أوْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، فَتَكُونُ تَبْعِيضِيَّةً ﴿وشِفاءٌ لِما في الصُّدُورِ﴾ مِنَ الشُّكُوكِ الَّتِي تَعْتَرِي بَعْضَ المُرْتابِينَ لِوُجُودِ ما يُسْتَفادُ مِنهُ فِيهِ مِنَ العَقائِدِ الحَقَّةِ، واشْتِمالِهِ عَلى تَزْيِيفِ العَقائِدِ الباطِلَةِ، والهُدى: الإرْشادُ لِمَنِ اتَّبَعَ القُرْآنَ وتَفَكَّرَ فِيهِ، وتَدَبَّرَ مَعانِيَهُ إلى الطَّرِيقِ المُوَصِّلَةِ إلى الجَنَّةِ، والرَّحْمَةُ: هي ما يُوجَدُ في الكِتابِ العَزِيزِ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يَرْحَمُ اللَّهُ بِها عِبادَهُ، فَيَطْلُبُها مَن أرادَ ذَلِكَ حَتّى يَنالَها، فالقُرْآنُ العَظِيمُ مُشْتَمِلٌ عَلى هَذِهِ الأُمُورِ.
ثُمَّ أمَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وجَعَلَ الخِطابَ مَعَهُ بَعْدَ خِطابِهِ لِلنّاسِ عَلى العُمُومِ، فَقالَ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ المُرادُ بِالفَضْلِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ: هو تَفَضُّلُهُ عَلى عِبادِهِ في الآجِلِ والعاجِلِ بِما لا يُحِيطُ بِهِ الحَصْرُ، والرَّحْمَةُ: رَحْمَتُهُ لَهم.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
