# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 10:31-41

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158109

## Texte arabe

الثّانِي: أنَّ أبا العَبّاسِ قالَ: إنَّ التَّقْدِيرَ أمْ مَن لا يَهْدِي غَيْرَهُ، ثُمَّ تَمَّ الكَلامُ وقالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿إلّا أنْ يُهْدى﴾ أيْ لَكِنَّهُ يَحْتاجُ أنْ يُهْدى، فَهو اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ كَما تَقُولُ: فُلانٌ لا يَسْمَعُ غَيْرَهُ إلّا أنْ يَسْمَعَ أيْ: لَكِنَّهُ يَحْتاجُ أنْ يَسْمَعَ.
والمَعْنى عَلى القِراءاتِ المُتَقَدِّمَةِ: أفَمَن يَهْدِي النّاسَ إلى الحَقِّ، وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ ويُقْتَدى بِهِ، أمِ الأحَقُّ بِأنْ يُتَّبَعَ ويُقْتَدى بِهِ مَن لا يَهْتَدِي بِنَفْسِهِ إلّا أنْ يَهْدِيَهُ غَيْرُهُ فَضْلًا عَنْ أنْ يَهْدِيَ غَيْرَهُ ؟ والِاسْتِثْناءُ عَلى هَذا اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ.
قَوْلُهُ: ﴿فَما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ هَذا تَعْجِيبٌ مِن حالِهِمْ بِاسْتِفْهامَيْنِ مُتَوالِيَيْنِ أيْ: أيُّ شَيْءٍ لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ بِاتِّخاذِ هَؤُلاءِ شُرَكاءَ لِلَّهِ، وكِلا الِاسْتِفْهامَيْنِ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، وكَيْفَ في مَحَلِّ نَصْبٍ بِـ ( تَحْكُمُونَ ) .
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ ما هَؤُلاءِ عَلَيْهِ في أمْرِ دِينِهِمْ، وعَلى أيِّ شَيْءٍ بَنَوْهُ، وبِأيِّ شَيْءٍ اتَّبَعُوا هَذا الدِّينَ الباطِلَ، وهو الشِّرْكُ فَقالَ: ﴿وما يَتَّبِعُ أكْثَرُهم إلّا ظَنًّا إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ وهَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ غَيْرُ داخِلٍ في الأوامِرِ السّابِقَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
