# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 10:20-23

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158074

## Texte arabe

وفِي هَذِهِ الآيَةِ بَيانُ أنَّ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ كانُوا لا يَلْتَفِتُونَ إلى أصْنامِهِمْ في هَذِهِ الحالَةِ وما يُشابِهُها، فَيا عَجَبًا لِما حَدَثَ في الإسْلامِ مِن طَوائِفَ يَعْتَقِدُونَ في الأمْواتِ، إذا عَرَضَتْ لَهم في البَحْرِ مِثْلُ هَذِهِ الحالَةِ دَعَوُا الأمْواتَ، ولَمْ يُخْلِصُوا الدُّعاءَ لِلَّهِ كَما فَعَلَهُ المُشْرِكُونَ كَما تَواتَرَ ذَلِكَ إلَيْنا تَواتُرًا يَحْصُلُ بِهِ القَطْعُ، فانْظُرْ - هَداكَ اللَّهُ - ما فَعَلَتْ هَذِهِ الِاعْتِقاداتُ الشَّيْطانِيَّةُ، وأيْنَ وصَلَ بِها أهْلُها، وإلى أيْنَ رَمى بِهِمُ الشَّيْطانُ، وكَيْفَ اقْتادَهم وتَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ ؟ حَتّى انْقادُوا لَهُ انْقِيادًا ما كانَ يَطْمَعُ في مِثْلِهِ ولا في بَعْضِهِ مِن عُبّادِ الأوْثانِ، فَإنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ، واللّامُ في ﴿لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هَذِهِ﴾ هي اللّامُ المُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ: أيْ قائِلِينَ ذَلِكَ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: مِن هَذِهِ إلى ما وقَعُوا فِيهِ مِن مُشارَفَةِ الهَلاكِ في البَحْرِ، واللّامُ في لَنَكُونَنَّ جَوابُ القِسْمِ: أيْ لَنَكُونَنَّ في كُلِّ حالٍ مِمَّنْ يَشْكُرُ نِعَمَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ بِها عَلَيْنا، مِنها هَذِهِ النِّعْمَةُ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِ سُؤالِكَ أنْ تُفَرِّجَها عَنّا وتُنْجِيَنا مِنها، وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ مَفْعُولُ ( دَعَوُا ) .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
