# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 10:11-16

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/158053

## Texte arabe

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ ما يَجْرِي مَجْرى الرَّدْعِ والزَّجْرِ عَمّا صَنَعَهُ هَؤُلاءِ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا القُرُونَ مِن قَبْلِكم لَمّا ظَلَمُوا﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الماضِيَةَ مِن قَبْلِ هَؤُلاءِ الكُفّارِ المُعاصِرِينَ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: أيْ أهْلَكْناهم مِن قَبْلِ زَمانِكم، وقِيلَ: الخِطابُ لِأهْلِ مَكَّةَ عَلى طَرِيقِ الِالتِفاتِ لِلْمُبالَغَةِ في الزَّجْرِ، ولَمّا ظَرْفٌ لِأهْلَكْنا، أيْ أهْلَكْناهم حِينَ فَعَلُوا الظُّلْمَ بِالتَّكْذِيبِ، والتَّجارِي عَلى الرُّسُلِ، والتَّطاوُلِ في المَعاصِي مِن غَيْرِ تَأْخِيرٍ لِإهْلاكِهِمْ كَما أخَّرْنا إهْلاكَكم، والواوُ في ﴿وجاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ لِلْحالِ بِإضْمارِ قَدْ: أيْ وقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهُمُ الَّذِينَ أرْسَلْناهم إلَيْهِمْ بِالبَيِّناتِ: أيْ بِالآياتِ البَيِّناتِ الواضِحاتِ الدَّلالَةِ عَلى صِدْقِ الرُّسُلِ، وقِيلَ: الواوُ لِلْعَطْفِ عَلى ظَلَمُوا والأوَّلُ أوْلى، وقِيلَ: المُرادُ بِالظُّلْمِ هُنا هو الشِّرْكُ، والواوُ في ﴿وما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ لِلْعَطْفِ عَلى ظَلَمُوا، أوِ الجُمْلَةُ اعْتِراضِيَّةٌ، واللّامُ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ: أيْ وما صَحَّ لَهم وما اسْتَقامَ أنْ يُؤْمِنُوا لِعَدَمِ اسْتِعْدادِهِمْ لِذَلِكَ، وسَلْبِ الألْطافِ عَنْهم ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾ أيْ مِثْلَ ذَلِكَ الجَزاءِ نَجْزِي القَوْمَ المُجْرِمِينَ، وهو الِاسْتِئْصالُ الكُلِّيُّ لِكُلِّ مُجْرِمٍ، وهَذا وعِيدٌ شَدِيدٌ لِمَن كانَ في عَصْرِهِ مِنَ الكُفّارِ، أوْ لِكُفّارِ مَكَّةَ عَلى الخُصُوصِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
