cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 10:7-10

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قالَ القَفّالُ: أصْلُهُ مِنَ الدُّعاءِ، لِأنَّ الخَصْمَ يَدْعُو خَصْمَهُ إلى مَن يَحْكُمُ بَيْنَهُما، وقِيلَ: مَعْناهُ: طَرِيقَتُهم وسِيرَتُهم، وذَلِكَ أنَّ المُدَّعِي لِلشَّيْءِ مُواظِبٌ عَلَيْهِ، فَيُمْكِنُ أنْ تُجْعَلَ الدَّعْوى كِنايَةً عَنِ المُلازَمَةِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ في قَوْلِهِ: ﴿سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ﴾ دَعْوى ولا دُعاءٌ، وقِيلَ: مَعْناهُ: تَمَنِّيهِمْ كَقَوْلِهِ: ﴿ولَهم ما يَدَّعُونَ﴾ وكَأنَّ تَمَنِّيَهم في الجَنَّةِ لَيْسَ إلّا تَسْبِيحُ اللَّهِ وتَقْدِيسُهُ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ، وفِيها أيْ في الجَنَّةِ. والمَعْنى عَلى القَوْلِ الأوَّلِ: أنَّ دُعاءَهُمُ الَّذِي يَدْعُونَ بِهِ في الجَنَّةِ هو تَسْبِيحُ اللَّهِ وتَقْدِيسُهُ، والمَعْنى: نُسَبِّحُكَ يا اللَّهُ تَسْبِيحًا. قَوْلُهُ: ﴿وتَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ﴾ أيْ تَحِيَّةُ بَعْضِهِمْ لِلْبَعْضِ، فَيَكُونُ المَصْدَرُ مُضافًا إلى الفاعِلِ، أوْ تَحِيَّةُ اللَّهِ أوِ المَلائِكَةِ لَهم، فَيَكُونُ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المَفْعُولِ. وقَدْ مَضى تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ النِّساءِ، قَوْلُهُ: ﴿وآخِرُ دَعْواهم أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ أيْ وخاتِمَةُ دُعائِهِمُ الَّذِي هو التَّسْبِيحُ أنْ يَقُولُوا: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ. قالَ النَّحّاسُ: مَذْهَبُ الخَلِيلِ أنَّ ( أنْ ) هَذِهِ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، والمَعْنى: أنَّهُ الحَمْدُ لِلَّهِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.