cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 9:113-114

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

والآخَرُ: عَلى مَعْنى النَّهْيِ نَحْوِ ما كانَ لَكم أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ [الأحزاب: ٥٣] و﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ وهَذِهِ الآيَةُ مُتَضَمِّنَةٌ لِقَطْعِ المُوالاةِ لِلْكَفّارِ، وتَحْرِيمِ الِاسْتِغْفارِ لَهم، والدُّعاءِ بِما لا يَجُوزُ لِمَن كانَ كافِرًا، ولا يُنافِي هَذا ما ثَبَتَ عَنْهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في الصَّحِيحِ أنَّهُ «قالَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ كَسَرَ (p-٦٠٣)المُشْرِكُونَ رَباعِيَتَهُ وشَجُّوا وجْهَهُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ»، لِأنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ أنْ يَبْلُغَهُ تَحْرِيمُ الِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ، وعَلى فَرْضِ أنَّهُ قَدْ كانَ بَلَغَهُ كَما يُفِيدُهُ سَبَبُ النُّزُولِ، فَإنَّهُ قَبْلَ يَوْمِ أُحُدٍ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، وسَيَأْتِي، فَصُدُورُ هَذا الِاسْتِغْفارِ مِنهُ لِقَوْمِهِ إنَّما كانَ عَلى سَبِيلِ الحِكايَةِ عَمَّنْ تَقَدَّمَهُ مِنَ الأنْبِياءِ كَما في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «كَأنِّي أنْظُرُ إلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأنْبِياءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ وهو يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وجْهِهِ ويَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ» .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.