cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 9:100-106

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قَوْلُهُ: ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأمْرِ اللَّهِ﴾ ذَكَرَ سُبْحانَهُ ثَلاثَةَ أقْسامٍ في المُتَخَلِّفِينَ: الأوَّلُ: المُنافِقُونَ الَّذِينَ مَرَدُوا عَلى النِّفاقِ، والثّانِي: التّائِبُونَ المُعْتَرِفُونَ بِذُنُوبِهِمْ، الثّالِثُ: الَّذِينَ بَقِيَ أمْرُهم مَوْقُوفًا في تِلْكَ الحالِ، وهُمُ المُرْجَوْنَ لِأمْرِ اللَّهِ، مِن أرْجَيْتُهُ وأرْجَأْتُهُ: إذا أخَّرْتُهُ. قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ونافِعٌ وحَفَصٌ ﴿مُرْجَوْنَ﴾ بِالواوِ مِن غَيْرِ هَمْزٍ. وقَرَأ الباقُونَ بِالهَمْزَةِ المَضْمُومَةِ بَعْدَ الجِيمِ. والمَعْنى: أنَّهم مُؤَخَّرُونَ في تِلْكَ الحالِ لا يُقْطَعُ لَهم بِالتَّوْبَةِ ولا بِعَدَمِها، بَلْ هم عَلى ما يَتَبَيَّنُ مِن أمْرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ في شَأْنِهِمْ ﴿إمّا يُعَذِّبُهُمْ﴾ إنْ بَقُوا عَلى ما هم عَلَيْهِ ولَمْ يَتُوبُوا ﴿وإمّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ إنْ تابُوا تَوْبَةً صَحِيحَةً وأخْلَصُوا إخْلاصًا تامًّا والجُمْلَةُ فِيُ مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والتَّقْدِيرُ ﴿وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأمْرِ اللَّهِ﴾ حالَ كَوْنِهِمْ، إمّا مُعَذَّبِينَ، وإمّا مَتُوبًا عَلَيْهِمْ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بِأحْوالِهِمْ حَكِيمٌ فِيما يَفْعَلُهُ بِهِمْ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ. وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وأبُو نُعَيْمٍ في المَعْرِفَةِ، عَنْ أبِي مُوسى أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ﴾ فَقالَ: هُمُ الَّذِينَ صَلَّوُا القِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.