# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 9:67-70

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/157871

## Texte arabe

( ﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ﴾ ) أيِ المُنافِقِينَ ( ﴿نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ ) أيْ خَبَرُهُمُ الَّذِي لَهُ شَأْنٌ، وهو ما فَعَلُوهُ وما فُعِلَ بِهِمْ، ولَمّا شَبَّهَ حالَهم بِحالِهِمْ فِيما سَلَفَ عَنِ الإجْمالِ في المُشَبَّهِ بِهِمْ ذَكَرَ مِنهم هاهُنا سِتَّ طَوائِفَ قَدْ سَمِعَ العَرَبُ أخْبارَهم، لِأنَّ بِلادَهم وهي الشّامُ قَرِيبَةٌ مِن بِلادِ العَرَبِ، فالِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيرِ، وأوَّلُهم: قَوْمُ نُوحٍ وقَدْ أُهْلِكُوا بِالإغْراقِ، وثانِيهِمْ: قَوْمُ عادٍ وقَدْ أُهْلِكُوا بِالرِّيحِ العَقِيمِ، وثالِثُهم: قَوْمُ ثَمُودَ وقَدْ أُخِذُوا بِالصَّيْحَةِ، ورابِعُهم: قَوْمُ إبْراهِيمَ وقَدْ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ البَعُوضَ، وخامِسُهم: أصْحابُ مَدْيَنَ وهم قَوْمُ شُعَيْبٍ وقَدْ أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ، وسادِسُهم: أصْحابُ المُؤْتَفِكاتِ وهي قُرى قَوْمِ لُوطٍ وقَدْ أهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِما أمْطَرَ عَلَيْهِمْ مِنَ الحِجارَةِ، وسُمِّيَتْ مُؤْتَفِكاتٍ لِأنَّها انْقَلَبَتْ بِهِمْ حَتّى صارَ عالِيها سافِلَها، والِائْتِفاكُ الِانْقِلابُ ﴿أتَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ رُسُلُ هَذِهِ الطَّوائِفِ السِّتِّ، وقِيلَ: رُسُلُ أصْحابِ المُؤْتَفِكاتِ لِأنَّ رَسُولَهم لُوطٌ وقَدْ بَعَثَ إلى كُلِّ قَرْيَةٍ مِن قُراهم رَسُولًا، والفاءُ في ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ: أيْ فَكَذَّبُوهم فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ فَما ظَلَمَهم بِذَلِكَ، لِأنَّهُ قَدْ بَعَثَ إلَيْهِمْ رُسُلَهُ فَأنْذَرُوهم وحَذَّرُوهم ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ بِسَبَبِ ما فَعَلُوهُ مِنَ الكُفْرِ بِاللَّهِ وعَدَمِ الِانْقِيادِ لِأنْبِيائِهِ، وهَذا التَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلى أنَّ ظُلْمَهم لِأنْفُسِهِمْ كانَ مُسْتَمِرًّا.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
