Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 9:30-33
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
؎وما أنا إلّا مِن غَزِيَّةَ إنْ غَوَتْ ∗∗∗ غَوَيْتُ وإنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أرْشَدُ
فَدَعُوا - أرْشَدَكُمُ اللَّهُ وإيّايَ - كُتُبًا كَتَبَها لَكُمُ الأمْواتُ مِن أسْلافِكم، واسْتَبْدِلُوا بِها كِتابَ اللَّهِ خالِقِهم وخالِقِكم ومُتَعَبَّدِهِمْ ومُتَعَبَّدِكم، ومَعْبُودِهِمْ ومَعْبُودِكم، واسْتَبْدَلُوا بِأقْوالِ مَن تَدْعُونَهم بِأئِمَّتِكم وما جاءُوكم بِهِ مِنَ الرَّأْيِ بِأقْوالِ إمامِكم وإمامِهِمْ وقُدْوَتِكم وقُدْوَتِهِمْ، وهو الإمامُ الأوَّلُ: (p-٥٦٨)مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﷺ .
؎دَعُوا كُلَّ قَوْلٍ عِنْدَ قَوْلِ مُحَمَّدٍ ∗∗∗ فَما آبِنٌ في دِينِهِ كَمُخاطِرِ
اللَّهُمَّ هادِيَ الضّالِّ، مُرْشِدَ التّائِهِ، مُوَضَّحَ السَّبِيلِ، اهْدِنا إلى الحَقِّ وأرْشِدْنا إلى الصَّوابِ، وأوْضِحْ لَنا مَنهَجِ الهِدايَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا إلَهًا واحِدًا﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيِ اتَّخَذُوا أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا، والحالُ أنَّهم ما أُمِرُوا إلّا بِعِبادَةِ اللَّهِ وحْدَهُ، أوْ وما أُمِرَ الَّذِينَ اتَّخَذُوهم أرْبابًا مِنَ الأحْبارِ والرُّهْبانِ إلّا بِذَلِكَ، فَكَيْفَ يَصْلُحُونَ لِما أهَّلُوهم لَهُ مِنَ اتِّخاذِهِمْ أرْبابًا.
قَوْلُهُ: ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِقَوْلِهِ إلَهًا ﴿سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أيْ تَنْزِيهًا لَهُ عَنِ الإشْراكِ في طاعَتِهِ وعِبادَتِهِ.