cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 9:7-11

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

والدَّلِيلُ عَلى هَذا ﴿اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ يَعْنِي اليَهُودَ، وقِيلَ: هَذا فِيهِ مُراعاةٌ لِحُقُوقِ المُؤْمِنِينَ عَلى الإطْلاقِ، وفي الأوَّلِ المُراعاةُ لِحُقُوقِ طائِفَةٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ خاصَّةً ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُعْتَدُونَ﴾ أيِ المُجاوَزُونَ لِلْحَلالِ إلى الحَرامِ بِنَقْضِ العَهْدِ، أوِ البالِغُونَ في الشَّرِّ والتَّمَرُّدِ إلى الغايَةِ القُصْوى. فَإنْ تابُوا عَنِ الشِّرْكِ والتَزَمُوا أحْكامَ الإسْلامِ فَإخْوانكم أيْ فَهم إخْوانُكم في الدِّينِ أيْ في دِينِ الإسْلامِ " ونُفَصِّلُ الآياتِ " أيْ نُبَيِّنُها ونُوَضِّحُها " لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ " بِما فِيها مِنَ الأحْكامِ ويَفْهَمُونَهُ، وخَصَّ أهْلَ العِلْمِ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِها، والمُرادُ بِالآياتِ ما مَرَّ مِنَ الآياتِ المُتَعَلِّقَةِ بِأحْوالِ المُشْرِكِينَ عَلى اخْتِلافِ أنْواعِهِمْ. وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ قالَ: قُرَيْشٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ نَحْوَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُقاتِلٍ قالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ عاهَدَ أُناسًا مِن بَنِي ضَمْرَةَ بَنِي بَكْرٍ وكِنانَةَ خاصَّةً، عاهَدَهم عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ وجَعَلَ مُدَّتَهم أرْبَعَةَ أشْهُرٍ، وهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ ﴿إلّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ المَسْجِدِ الحَرامِ فَما اسْتَقامُوا لَكم فاسْتَقِيمُوا لَهم﴾ يَقُولُ: ما وفُّوا لَكم بِالعَهْدِ فَوَفُّوا لَهم.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.