Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 8:41-42
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ﴾ الآيَةَ قالَ: «كانَ يُجاءُ بِالغَنِيمَةِ فَتُوضَعُ، فَيُقَسِّمُها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى خَمْسَةِ أسْهُمٍ، فَيَعْزِلُ سَهْمًا مِنها ويُقَسِّمُ أرْبَعَةَ أسْهُمٍ بَيْنَ النّاسِ، يَعْنِي لِمَن شَهِدَ الوَقْعَةَ، ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ في جَمِيعِ السَّهْمِ الَّذِي عَزَلَهُ، فَما قَبَضَ عَلَيْهِ مِن شَيْءٍ جَعَلَهُ لِلْكَعْبَةِ، فَهو الَّذِي سَمّى اللَّهُ لا تَجْعَلُوا لِلَّهِ نَصِيبًا فَإنَّ لِلَّهِ الدُّنْيا والآخِرَةَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إلى بَقِيَّةِ السَّهْمِ فَيُقَسِّمُهُ عَلى خَمْسَةِ أسْهُمٍ: سَهْمٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وسَهْمٌ لِذِي القُرْبى وسَهْمٌ لِلْيَتامى، وسَهْمٌ لِلْمَساكِينِ، وسَهْمٌ لِابْنِ السَّبِيلِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْعَلُ سَهْمَ اللَّهِ في السِّلاحِ والكُراعِ وفي سَبِيلِ اللَّهِ وفي كُسْوَةِ الكَعْبَةِ وطِيبِها وما تَحْتاجُ إلَيْهِ الكَعْبَةُ، ويَجْعَلُ سَهْمَ الرَّسُولِ في الكُراعِ والسِّلاحِ ونَفَقَةِ أهْلِهِ، وسَهْمَ ذِي القُرْبى لِقَرابَتِهِ، يَضَعُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ مَعَ سَهْمِهِمْ مَعَ النّاسِ، ولِلْيَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ ثَلاثَةُ أسْهُمٍ يَضَعُها رَسُولُ اللَّهِ فِيمَن شاءَ حَيْثُ شاءَ، لَيْسَ لِبَنِي عَبْدِ المَطْلَبِ في هَذِهِ الثَّلاثَةِ الأسْهُمِ ولِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَهْمٌ مِن سِهامِ النّاسِ» .