cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 7:200-206

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

وقالَ الزَّجّاجُ: البَصائِرُ الطُّرُقُ ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى بَصائِرَ، أيْ: هَذا القُرْآنُ هو بَصائِرُ وهُدًى يَهْتَدِي بِهِ المُؤْمِنُونَ ورَحْمَةٌ لَهم. قَوْلُهُ: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأنْصِتُوا﴾ أمَرَهُمُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - بِالِاسْتِماعِ لِلْقُرْآنِ والإنْصاتِ لَهُ عِنْدَ قِراءَتِهِ لِيَنْتَفِعُوا بِهِ ويَتَدَبَّرُوا ما فِيهِ مِنَ الحِكَمِ والمَصالِحِ، قِيلَ: هَذا الأمْرُ خاصٌّ بِوَقْتِ الصَّلاةِ عِنْدَ قِراءَةِ الإمامِ، ولا يَخْفاكَ أنَّ اللَّفْظَ أوْسَعُ مِن هَذا، والعامُّ لا يُقْصَرُ عَلى سَبَبِهِ، فَيَكُونُ الِاسْتِماعُ والإنْصاتُ عِنْدَ قِراءَةِ (p-٥٢٢)القُرْآنِ في كُلِّ حالَةٍ وعَلى أيِّ صِفَةٍ مِمّا يَجِبُ عَلى السّامِعِ، وقِيلَ: هَذا خاصٌّ بِقِراءَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلْقُرْآنِ دُونَ غَيْرِهِ ولا وجْهَ لِذَلِكَ، ﴿لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ أيْ تَنالُونَ الرَّحْمَةَ وتَفُوزُونَ بِها بِامْتِثالِ أمْرِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - أنْ يَذْكُرَهُ في نَفْسِهِ، فَإنَّ الإخْفاءَ أدْخَلُ في الإخْلاصِ وأدْعى لِلْقَبُولِ، قِيلَ: المُرادُ بِالذِّكْرِ هُنا ما هو أعَمُّ مِنَ القُرْآنِ وغَيْرِهِ مِنَ الأذْكارِ الَّتِي يُذْكَرُ اللَّهُ بِها.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.