# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 7:155-157

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/157412

## Texte arabe

والمَعْنى أنَّهُ باقٍ عَلى حالَتِهِ الَّتِي وُلِدَ عَلَيْها لا يَكْتُبُ ولا يَقْرَأُ المَكْتُوبَ، وقِيلَ: نِسْبَةٌ إلى أُمِّ القُرى، وهي مَكَّةُ ﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى: أيْ يَجِدُونَ نَعْتَهُ ﴿مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ﴾ وهُما مَرْجِعُهم في الدِّينِ، وهَذا الكَلامُ مِنهُ سُبْحانَهُ مَعَ مُوسى قَبْلَ نُزُولِ الإنْجِيلِ فَهو مِن بابِ الإخْبارِ بِما سَيَكُونُ، ثُمَّ وصَفَ هَذا النَّبِيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ كَذَلِكَ بِأنَّهُ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ: أيْ بِكُلِّ ما تَعْرِفُهُ القُلُوبُ ولا تُنْكِرُهُ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي هي مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ ﴿ويَنْهاهم عَنِ المُنْكَرِ﴾ أيْ ما تُنْكِرُهُ القُلُوبُ ولا تَعْرِفُهُ، وهو ما كانَ مِن مَساوِئِ الأخْلاقِ، قِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿يَأْمُرُهم بِالمَعْرُوفِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ كَلامٌ يَتَضَمَّنُ تَفْصِيلَ أحْكامِ الرَّحْمَةِ الَّتِي وعَدَ بِها. ذَكَرَ مَعْناهُ الزَّجّاجُ، وقِيلَ: هو في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ النَّبِيِّ، وقِيلَ: هو مُفَسِّرٌ لِقَوْلِهِ: مَكْتُوبًا.
قَوْلُهُ: يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ أيِ المُسْتَلَذّاتِ وقِيلَ: يُحِلُّ لَهم ما حُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبائِثَ أيِ المُسْتَخْبَثاتِ كالحَشَراتِ والخَنازِيرِ ويَضَعُ عَنْهم إصْرَهم الإصْرُ الثِّقَلُ: أيْ يَضَعُ عَنْهُمُ التَّكالِيفَ الشّاقَّةَ الثَّقِيلَةَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
