Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 7:155-157
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
﴿واكْتُبْ لَنا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً﴾ بِتَوْفِيقِنا لِلْأعْمالِ الصّالِحَةِ، أوْ تَفَضَّلْ عَلَيْنا بِإفاضَةِ النِّعَمِ في هَذِهِ الدُّنْيا مِنَ العافِيَةِ وسَعَةِ الرِّزْقِ وفي الآخِرَةِ أيْ واكْتُبْ لَنا في الآخِرَةِ الجَنَّةَ بِما تُجازِينا بِهِ أوْ بِما تَتَفَضَّلُ بِهِ عَلَيْنا (p-٥٠٤)مِنَ النَّعِيمِ في الآخِرَةِ، وجُمْلَةُ ﴿إنّا هُدْنا إلَيْكَ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها مِن سُؤالِ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ والحَسَنَةِ في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ، أيْ إنّا تُبْنا إلَيْكَ ورَجَعْنا عَنِ الغَوايَةِ الَّتِي وقَعَتْ مِن بَنِي إسْرائِيلَ.
والهَوْدُ: التَّوْبَةُ.
وقَدْ تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ، وجُمْلَةُ ﴿قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَن أشاءُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ كَنَظائِرِها فِيما تَقَدَّمَ، قِيلَ: المُرادُ بِالعَذابِ هُنا: الرَّجْفَةُ: وقِيلَ: أمْرُهُ سُبْحانَهُ لَهم بِأنْ يَقْتُلُوا أنْفُسَهم: أيْ لَيْسَ هَذا إلَيْكَ يا مُوسى، بَلْ ما شِئْتُ كانَ، وما لَمْ أشَأْ لَمْ يَكُنْ.