Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 7:145-148
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
والرِّسالَةُ مَصْدَرٌ، والأصْلُ فِيهِ الإفْرادُ، ومَن جَمَعَ فَكَأنَّهُ نَظَرَ إلى أنَّ الرِّسالَةَ هي عَلى ضُرُوبٍ فَجُمِعَ لِاخْتِلافِ الأنْواعِ، والمُرادُ بِالكَلامِ هُنا: التَّكْلِيمُ.
امْتَنَّ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلَيْهِ بِهَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ العَظِيمَيْنِ مِن أنْواعِ الإكْرامِ، وهُما الرِّسالَةُ والتَّكْلِيمُ مِن غَيْرِ واسِطَةٍ ثُمَّ أمَرَهُ بِأنْ يَأْخُذَ ما آتاهُ: أيْ أعْطاهُ مِن هَذا الشَّرَفِ الكَرِيمِ، وأمَرَهُ بِأنْ يَكُونَ مِنَ الشّاكِرِينَ عَلى هَذا العَطاءِ العَظِيمِ والإكْرامِ الجَلِيلِ.
قَوْلُهُ: ﴿وكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن كُلِّ شَيْءٍ: أيْ مِن كُلِّ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ بَنُو إسْرائِيلَ في دِينِهِمْ ودُنْياهم، وهَذِهِ الألْواحُ: هي التَّوْراةُ، قِيلَ: كانَتْ مِن زُمُرُّدَةٍ خَضْراءَ، وقِيلَ: مِن ياقُوتَةٍ حَمْراءَ، وقِيلَ: مِن زَبَرْجَدٍ، وقِيلَ: (p-٤٩٩)مِن صَخْرَةٍ صَمّاءَ.