Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 7:131-136
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
والمَعْنى: أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ هَذِهِ الأشْياءَ حالَ كَوْنِها آياتٍ بَيِّناتٍ ظاهِراتٍ فاسْتَكْبَرُوا أيْ تَرَفَّعُوا عَنِ الإيمانِ بِاللَّهِ وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ لا يَهْتَدُونَ إلى حَقٍّ ولا يَنْزِعُونَ عَنْ باطِلٍ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ﴾ أيِ العَذابُ بِهَذِهِ الأُمُورِ الَّتِي أرْسَلَها اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وقُرِئَ بِضَمِّ الرّاءِ وهُما لُغَتانِ، وقِيلَ: كانَ هَذا الرِّجْزُ طاعُونًا ماتَ بِهِ مِنَ القِبْطِ في يَوْمٍ واحِدٍ سَبْعُونَ ألْفًا ﴿قالُوا يامُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أيْ بِما اسْتَوْدَعَكَ مِنَ العِلْمِ، أوْ بِما اخْتَصَّكَ بِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ، أوْ بِما عَهِدَ إلَيْكَ أنْ تَدْعُوَ بِهِ فَيُجِيبُكَ، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِادْعُ عَلى مَعْنى أسْعِفْنا إلى ما نَطْلُبُ مِنَ الدُّعاءِ بِحَقِّ ما عِنْدَكَ مِن عَهْدِ اللَّهِ، أوِ ادْعُ لَنا مُتَوَسِّلًا إلَيْهِ بِعَهْدِهِ عِنْدَكَ، وقِيلَ: إنَّ الباءَ لِلْقَسَمِ، وجَوابُهُ لَنُؤْمِنَنَّ: أيْ أقْسَمْنا بِعَهْدِ اللَّهِ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ عَلى أنَّ جَوابَ الشَّرْطِ سادٌّ مَسَدَّ جَوابِ القَسَمِ، وعَلى أنَّ الباءَ لَيْسَتْ لِلْقَسَمِ تَكُونُ اللّامُ في لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ جَوابَ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، ولَنُؤْمِنَنَّ جَوابُ الشَّرْطِ سادٌّ مَسَدَّ جَوابِ القَسَمِ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ مَعْطُوفٌ عَلى لَنُؤْمِنَنَّ.