# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 7:94-100

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/157331

## Texte arabe

قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها﴾ قُرِئَ " نَهْدِ " بِالنُّونِ وبِالتَّحْتِيَّةِ فَعَلى القِراءَةِ بِالنُّونِ يَكُونُ فاعِلُ الفِعْلِ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ ومَفْعُولُ الفِعْلِ ﴿أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾ أيْ أنَّ الشَّأْنَ هو هَذا، وعَلى القِراءَةِ بِالتَّحْتِيَّةِ يَكُونُ فاعِلُ يَهْدِ هو ﴿أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾ أيْ أخَذْناهم بِكُفْرِهِمْ وتَكْذِيبِهِمْ، والهِدايَةُ هُنا بِمَعْنى التَّبْيِينِ، ولِهَذا عُدِّيَتْ بِاللّامِ.
قَوْلُهُ: ﴿ونَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ أيْ ونَحْنُ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ عَلى الِاسْتِئْنافِ ولا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلى أصَبْنا لِأنَّهم مِمَّنْ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ لِعَدَمِ قَبُولِهِمْ لِلْإيمانِ، وقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى فِعْلٍ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ، كَأنَّهُ قِيلَ: يَغْفُلُونَ عَنِ الهِدايَةِ ونَطْبَعُ، وقِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلى يَرِثُونَ، قَوْلُهُ: ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ جَوابُ لَوْ: أيْ صارُوا بِسَبَبِ إصابَتِنا لَهم بِذُنُوبِهِمْ والطَّبْعِ عَلى قُلُوبِهِمْ لا يَسْمَعُونَ ما يَتْلُوهُ عَلَيْهِمْ مَن أرْسَلَهُ اللَّهُ إلَيْهِمْ مِنَ الوَعْظِ والإعْذارِ والإنْذارِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الحَسَنَةَ﴾ قالَ: مَكانَ الشِّدَّةِ الرَّخاءَ ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ قالَ: كَثُرُوا وكَثُرَتْ أمْوالُهم.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
