cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 7:94-100

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قَوْلُهُ: ﴿أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا بَياتًا﴾ أيْ وقْتَ بَياتٍ، وهو اللَّيْلُ عَلى أنَّهُ مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا: بِمَعْنى تَبْيِيتًا، أوْ مَصْدَرًا في مَوْضِعِ الحالِ: أيْ مُبَيَّتِينَ، وجُمْلَةُ ﴿وهم نائِمُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ. والِاسْتِفْهامُ في ﴿أوَأمِنَ أهْلُ القُرى أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى وهم يَلْعَبُونَ﴾ كالِاسْتِفْهامِ الَّذِي قَبْلَهُ، والضُّحى ضَحْوَةُ النَّهارِ، وهو في الأصْلِ اسْمٌ لِضَوْءِ الشَّمْسِ إذا أشْرَقَتْ وارْتَفَعَتْ. قَرَأ ابْنُ عامِرٍ والحَرَمِيّانِ أوْأمِنَ " بِإسْكانِ الواوِ وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها، وجُمْلَةُ ﴿وهم يَلْعَبُونَ﴾ (p-٤٨٩)فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ يَشْتَغِلُونَ بِما لا يَعُودُ عَلَيْهِمْ بِفائِدَةٍ. والِاسْتِفْهامُ في ﴿أفَأمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ وإنْكارِ ما هم عَلَيْهِ مِن أمانِ ما لا يُؤْمَنُ مِن مَكْرِ اللَّهِ بِهِمْ وعُقُوبَتِهِ لَهم، وفي تَكْرِيرِ هَذا الِاسْتِفْهامِ زِيادَةُ تَقْرِيرٍ لِإنْكارِ ما أنْكَرَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ بَيَّنَ حالَ مَن أمِنَ مَكْرَ اللَّهِ، فَقالَ: ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إلّا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾ أيِ الَّذِينَ أفْرَطُوا في الخُسْرانِ، ووَقَعُوا في وعِيدِهِ الشَّدِيدِ، وقِيلَ: مَكْرُ اللَّهِ هُنا هو اسْتِدْراجُهُ بِالنِّعْمَةِ والصِّحَّةِ والأوْلى حَمْلُهُ عَلى ما هو أعَمُّ مِن ذَلِكَ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.