Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 7:2-7
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وقِيلَ: هي مُجَرَّدُ الِاسْتِراحَةِ في ذَلِكَ الوَقْتِ لِشِدَّةِ الحَرِّ مِن دُونِ نَوْمٍ، وخَصَّ الوَقْتَيْنِ لِأنَّهُما وقْتُ السُّكُونِ والدَّعَةِ فَمَجِيءُ العَذابِ فِيهِما أشَدُّ وأفْظَعُ.
قَوْلُهُ: ﴿فَما كانَ دَعْواهم إذْ جاءَهم بَأْسُنا إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ الدَّعْوى: الدُّعاءُ: أيْ فَما كانَ دُعاؤُهم رَبَّهم عِنْدَ نُزُولِ العَذابِ إلّا اعْتِرافُهم بِالظُّلْمِ عَلى أنْفُسِهِمْ، ومِثْلُهُ: ﴿وآخِرُ دَعْواهُمْ﴾ ( يُونُسَ: ١٠ ) أيْ آخِرُ دُعائِهِمْ، وقِيلَ: الدَّعْوى هُنا بِمَعْنى الِادِّعاءِ، والمَعْنى: ما كانَ ما يَدَّعُونَهُ لِدِينِهِمْ ويَنْتَحِلُونَهُ إلّا اعْتِرافُهم بِبُطْلانِهِ وفَسادِهِ، واسْمُ كانَ إلّا أنْ قالُوا وخَبَرُها دَعْواهم ويَجُوزُ العَكْسُ، والمَعْنى: ما كانَ دَعْواهم إلّا قَوْلُهم: إنّا كُنّا ظالِمِينَ.