# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 6:161-163

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/157184

## Texte arabe

والحَنِيفُ المائِلُ إلى الحَقِّ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ ﴿وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبِ مَعْطُوفٍ عَلى حَنِيفًا، أوْ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها.
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي﴾ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يَقُولَ لَهم: بِهَذِهِ المَقالَةِ عَقِبَ أمْرِهِ بِأنْ يَقُولَ لَهم بِالمَقالَةِ السّابِقَةِ، قِيلَ: ووَجْهُ ذَلِكَ أنَّ ما تَضَمَّنَهُ القَوْلُ الأوَّلُ إشارَةٌ إلى أُصُولِ الدِّينِ، وهَذا إلى فُرُوعِها.
والمُرادُ بِالصَّلاةِ جِنْسُها فَيَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ أنْواعِها، وقِيلَ: المُرادُ بِها هُنا صَلاةُ اللَّيْلِ، وقِيلَ: صَلاةُ العِيدِ.
والنُّسُكُ: جَمْعُ نَسِيكَةٍ، وهي الذَّبِيحَةُ كَذا قالَ مُجاهِدٌ والضَّحّاكُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وغَيْرُهم: أيْ ذَبِيحَتِي في الحَجِّ والعُمْرَةِ.
وقالَ الحَسَنُ: دِينِي.
وقالَ الزَّجّاجُ: عِبادَتِي مِن قَوْلِهِمْ: نَسَكَ فُلانٌ هو ناسِكٌ: إذا تَعَبَّدَ، وبِهِ قالَ جَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ ﴿ومَحْيايَ ومَماتِي﴾ أيْ ما أعْمَلُهُ في حَياتِي ومَماتِي مِن أعْمالِ الخَيْرِ، ومِن أعْمالِ الخَيْرِ في المَماتِ الوَصِيَّةُ بِالصَّدَقاتِ وأنْواعِ القُرُباتِ، وقِيلَ: نَفْسُ الحَياةِ ونَفْسُ المَوْتِ لِلَّهِ قَرَأ الحَسَنُ " نُسْكِي " بِسُكُونِ السِّينِ.
وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّها.
وقَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ " مَحْيايْ " بِسُكُونِ الياءِ.
وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها لِئَلّا يَجْتَمِعَ ساكِنانِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
