Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 6:146-149
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
والضَّمِيرُ في ١٤٧ - كَذَّبُوكَ لِلْيَهُودِ: أيْ فَإنْ كَذَّبَكَ اليَهُودُ فِيما وصَفْتَ مِن تَحْرِيمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ تِلْكَ الأشْياءَ ﴿فَقُلْ رَبُّكم ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ﴾ ومِن رَحْمَتِهِ حِلْمُهُ عَنْكم وعَدَمُ مُعاجَلَتِهِ لَكم بِالعُقُوبَةِ في الدُّنْيا، وهو وإنْ أمْهَلَكم ورَحِمَكم فَ ﴿لا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنْ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾ إذا أنْزَلَهُ بِهِمُ اسْتَحَقُّوا المُعاجَلَةَ بِالعُقُوبَةِ، وقِيلَ: المُرادُ: لا يُرَدُّ بَأْسُهُ في الآخِرَةِ عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ.
والأوَّلُ أوْلى، فَإنَّهُ سُبْحانَهُ قَدْ عاجَلَهم بِعُقُوباتٍ مِنها تَحْرِيمُ الطَّيِّباتِ عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا، وقِيلَ: الضَّمِيرُ يَعُودُ إلى المُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَسَّمُوا الأنْعامَ إلى تِلْكَ الأقْسامِ وحَلَّلُوا بَعْضَها وحَرَّمُوا بَعْضَها، وقِيلَ: المُرادُ: أنَّهُ ذُو رَحْمَةٍ لِلْمُطِيعِينَ ﴿ولا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾ ولا مُلْجِئَ لِهَذا.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ قالَ: هو الَّذِي لَيْسَ بِمُنْفَرِجِ الأصابِعِ، يَعْنِي لَيْسَ بِمَشْقُوقِ الأصابِعِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْهُ ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ قالَ: البَعِيرُ والنَّعامَةُ.