cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 6:95-99

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قالَ النَّحّاسُ: لَيْسَ تَأْوِيلُ الرَّفْعِ عَلى هَذا ولَكِنَّهُ رَفْعٌ بِالِابْتِداءِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ: أيْ ولَهم جَنّاتٌ كَما قَرَأ جَماعَةٌ مِنَ القُرّاءِ " ﴿وحُورٌ عِينٌ﴾ " [الواقعة: ٢٢] وقَدْ أجازَ مِثْلَ هَذا سِيبَوَيْهِ والكِسائِيُّ والفَرّاءُ، وأمّا عَلى النَّصْبِ فَقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى ﴿نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أيْ وأخْرَجْنا بِهِ جَنّاتٍ كائِنَةً مِن أعْنابٍ، أوِ النَّصْبِ بِفِعْلٍ يُقَدَّرُ مُتَأخِّرًا: أيْ وجَنّاتٍ مِن أعْنابٍ أخْرَجْناها، وهَكَذا القَوْلُ في انْتِصابِ الزَّيْتُونِ والرُّمّانِ: وقِيلَ: هُما مَنصُوبانِ عَلى الِاخْتِصاصِ لِكَوْنِهِما عَزِيزَيْنِ، و﴿مُشْتَبِهًا﴾ مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ: أيْ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا في بَعْضِ أوْصافِهِ ولا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا في البَعْضِ الآخَرِ، وقِيلَ: إنَّ أحَدَهُما يُشْبِهُ الآخَرَ في الوَرَقِ بِاعْتِبارِ اشْتِمالِهِ عَلى جَمِيعِ الغُصْنِ وبِاعْتِبارِ حَجْمِهِ، ولا يُشْبِهُ أحَدُهُما الآخَرَ في الطَّعْمِ، وقِيلَ: خَصَّ الزَّيْتُونَ والرُّمّانَ لِقُرْبِ مَنابِتِهِما مِنَ العَرَبِ كَما في قَوْلِ اللَّهِ سُبْحانَهُ: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾ [الغاشية: ١٧]، ثُمَّ أمَرَهم سُبْحانَهُ بِأنْ يَنْظُرُوا نَظَرَ اعْتِبارٍ إلى ثَمَرِهِ إذا أثْمَرَ وإلى يَنْعِهِ إذا أيْنَعَ. والثَّمَرُ في اللُّغَةِ: جَنى الشَّجَرِ. واليانِعُ: النّاضِجُ الَّذِي قَدْ أدْرَكَ وحانَ قِطافُهُ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: اليَنْعُ جَمْعُ يانِعٍ، كَرَكْبٍ وراكِبٍ. وقالَ الفَرّاءُ: أيْنَعَ احْمَرَّ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.