Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 6:91-94
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
قَوْلُهُ: ﴿أخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ﴾ أيْ قائِلِينَ لَهم أخْرِجُوا أنْفُسَكم مِن هَذِهِ الغَمَراتِ الَّتِي وقَعْتُمْ فِيها، أوْ أخْرِجُوا أنْفُسَكم مِن أيْدِينا وخَلِّصُوها مِنَ العَذابِ، أوْ أخْرِجُوا أنْفُسَكم مِن أجْسادِكم وسَلِّمُوها إلَيْنا لِنَقْبِضَها ﴿اليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الهُونِ﴾ أيِ اليَوْمَ الَّذِي تُقْبَضُ فِيهِ أرْواحُكم، أوْ أرادُوا بِاليَوْمِ الوَقْتَ الَّذِي يُعَذَّبُونَ فِيهِ الَّذِي مَبْدَؤُهُ عَذابُ القَبْرِ، والهُونُ، والهَوانُ بِمَعْنًى: أيِ اليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الهَوانِ الَّذِي تَصِيرُونَ بِهِ في إهانَةٍ وذِلَّةٍ بَعْدَما كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ الكِبْرِ والتَّعاظُمِ، والباءُ في ﴿بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلى اللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ: أيْ بِسَبَبِ قَوْلِكم هَذا مِن إنْكارِ إنْزالِ اللَّهِ كُتُبَهُ عَلى رُسُلِهِ والإشْراكِ بِهِ ﴿وكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ عَنِ التَّصْدِيقِ لَها والعَمَلِ بِها فَكانَ ما جُوزِيتُمْ بِهِ مِن عَذابِ الهُونِ ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ [النبأ: ٢٦] .
قَوْلُهُ: ٩٤ - ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى﴾ .
قَرَأ أبُو حَيْوَةَ فُرادًى بِالتَّنْوِينِ، وهي لُغَةُ تَمِيمٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِألِفِ التَّأْنِيثِ لِلْجَمْعِ فَلَمْ يَنْصَرِفْ.