Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 6:91-94
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
قَوْلُهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الِاحْتِجاجِ عَلَيْهِمْ بِأنَّ اللَّهَ أنْزَلَ الكُتُبَ عَلى رُسُلِهِ: أيْ كَيْفَ تَقُولُونَ ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ، وذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ تَكْذِيبَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، ولا أحَدَ أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا فَزَعَمَ أنَّهُ نَبِيٌّ ولَيْسَ بِنَبِيٍّ، أوْ كَذِبَ (p-٤٣٤)عَلى اللَّهِ في شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ ﴿أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ﴾ أيْ والحالُ أنَّهُ لَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ، وقَدْ صانَ اللَّهُ أنْبِياءَهُ عَمّا تَزْعُمُونَ عَلَيْهِمْ، وإنَّما هَذا شَأْنُ الكَذّابِينَ رُؤُوسِ الإضْلالِ كَمُسَيْلِمَةَ الكَذّابِ والأسْوَدِ العَنْسِيِّ وسَجاحٍ.