cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 6:63-67

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قِيلَ: المُرادُ بِظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ: شَدائِدُهُما. قالَ النَّحّاسُ: والعَرَبُ تَقُولُ يَوْمٌ مُظْلِمٌ: إذا كانَ شَدِيدًا، فَإذا عَظَّمَتْ ذَلِكَ قالَتْ: يَوْمٌ ذُو كَوْكَبٍ: أيْ يَحْتاجُونَ فِيهِ لِشِدَّةِ ظُلْمَتِهِ إلى كَوْكَبٍ، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ: ؎بَنِي أسَدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلاءَنا إذا كانَ يَوْمٌ ذُو كَواكِبَ أشْنَعا والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ: أيْ مَن يُنْجِيكم مِن شَدائِدِهِما العَظِيمَةِ ؟ قَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ " خِفْيَةً " بِكَسْرِ الخاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّها، وهُما لُغَتانِ، وقَرَأ الأعْمَشُ " وخِيفَةً " مِنَ الخَوْفِ، وجُمْلَةُ تَدْعُونَهُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ مَن يُنْجِيكم مِن ذَلِكَ حالَ دُعائِكم لَهُ دُعاءَ تَضَرُّعٍ وخُفْيَةٍ أوْ مُتَضَرِّعِينَ ومُخْفِينَ. والمُرادُ بِالتَّضَرُّعِ هُنا: دُعاءُ الجَهْرِ. قَوْلُهُ: لَئِنْ أنْجَيْتَنا كَذا قَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ وأهْلُ الشّامِ. وقَرَأ الكُوفِيُّونَ ( ﴿لَئِنْ أنْجانا﴾ ) والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ: أيْ قائِلِينَ لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هَذِهِ الشِّدَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِنا وهي الظُّلُماتُ المَذْكُورَةُ ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ لَكَ عَلى ما أنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنا مِن تَخْلِيصِنا مِن هَذِهِ الشَّدائِدِ. قَوْلُهُ: ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكم مِنها ومِن كُلِّ كَرْبٍ﴾ .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.