# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 6:19-21

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/156894

## Texte arabe

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لِمَن ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ هَذا احْتِجاجٌ عَلَيْهِمْ وتَبْكِيتٌ لَهم.
والمَعْنى: قُلْ لَهم هَذا القَوْلَ فَإنْ قالُوا فَقُلْ لِلَّهِ، وإذا ثَبَتَ أنَّ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ إمّا بِاعْتِرافِهِمْ، أوْ بِقِيامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فاللَّهُ قادِرٌ عَلى أنْ يُعاجِلَهم بِالعِقابِ، ولَكِنَّهُ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ: أيْ وعَدَ بِها فَضْلًا مِنهُ وتَكَرُّمًا، وذِكْرُ النَّفْسِ هُنا عِبارَةٌ عَنْ تَأكُّدِ وعْدِهِ وارْتِفاعِ الوَسائِطِ دُونَهُ، وفي الكَلامِ تَرْغِيبٌ لِلْمُتَوَلِّينَ عَنْهُ إلى الإقْبالِ إلَيْهِ وتَسْكِينِ خَواطِرِهِمْ بِأنَّهُ رَحِيمٌ بِعِبادِهِ لا يُعاجِلُهم بِالعُقُوبَةِ وأنَّهُ يَقْبَلُ مِنهُمُ الإنابَةَ والتَّوْبَةَ، ومِن رَحْمَتِهِ لَهم إرْسالُ الرُّسُلِ، وإنْزالُ الكُتُبِ، ونَصْبُ الأدِلَّةِ.
قَوْلُهُ: ﴿لَيَجْمَعَنَّكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ اللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ.
قالَ الفَرّاءُ وغَيْرُهُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَمامُ الكَلامِ عِنْدَ قَوْلِهِ: الرَّحْمَةَ ويَكُونُ ما بَعْدَها مُسْتَأْنَفًا عَلى جِهَةِ التَّبْيِينِ فَيَكُونُ المَعْنى لَيَجْمَعَنَّكم لَيُمْهِلَنَّكم ولَيُؤَخِّرَنَّ جَمْعَكم.
وقِيلَ: المَعْنى: لَيَجْمَعَنَّكم في القُبُورِ إلى اليَوْمِ الَّذِي أنْكَرْتُمُوهُ.
وقِيلَ: " إلى " بِمَعْنى في: أيْ لَيَجْمَعَنَّكم في يَوْمِ القِيامَةِ.
وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَوْضِعُ لَيَجْمَعَنَّكم النَّصْبَ عَلى البَدَلِ مِنَ الرَّحْمَةِ، فَتَكُونُ اللّامُ بِمَعْنى أنْ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
