# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 5:106-108

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/156841

## Texte arabe

قالَ: هَذا لِمَن ماتَ وعِنْدَهُ المُسْلِمُونَ أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُشْهِدَ عَلى وصِيَّتِهِ عَدْلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ، ثُمَّ قالَ: ﴿أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكم إنْ أنْتُمْ ضَرَبْتُمْ في الأرْضِ﴾ فَهَذا لِمَن ماتَ ولَيْسَ عِنْدَهُ أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ أمْرَ اللَّهُ بِشَهادَةِ رَجُلَيْنِ مِن غَيْرِ المُسْلِمِينَ، فَإنِ ارْتِيبَ بِشَهادَتِهِما اسْتَحْلَفا بِاللَّهِ بَعْدَ الصَّلاةِ ما اشْتَرَيا بِشَهادَتِهِما ثَمَنًا قَلِيلًا، فَإنِ اطَّلَعَ الأوْلِياءُ عَلى أنَّ الكافِرَيْنِ كَذَبا في شَهادَتِهِما، وثَمَّ رَجُلانِ مِنَ الأوْلِياءِ فَحَلَفا بِاللَّهِ أنَّ شَهادَةَ الكافِرَيْنِ باطِلَةٌ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ عُثِرَ عَلى أنَّهُما اسْتَحَقّا إثْمًا﴾ يَقُولُ: إنِ اطَّلَعَ عَلى أنَّ الكافِرَيْنِ كَذَبا ذَلِكَ أدْنى أنْ يَأْتِيَ الكافِرانِ ﴿بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾ فَتُتْرَكُ شَهادَةُ الكافِرَيْنِ ويُحْكَمُ بِشَهادَةِ الأوْلِياءِ، فَلَيْسَ عَلى شُهُودِ المُسْلِمِينَ أقْسامٌ، إنَّما الأقْسامُ إذا كانا كافِرَيْنِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقالَ: هَذا رَجُلٌ خَرَجَ مُسافِرًا ومَعَهُ مالٌ فَأدْرَكَهُ قَدَرُهُ، فَإنْ وجَدَ رَجُلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ دَفَعَ إلَيْهِما تَرِكَتْهُ وأشْهَدَ عَلَيْهِما عَدْلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ عَدْلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ فَرَجُلَيْنِ مِن أهْلِ الكِتابِ، فَإنْ أدّى فَسَبِيلُ ما أدّى، وإنْ جَحَدَ اسْتُحْلِفَ بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو دُبُرَ صَلاةٍ إنَّ هَذا الَّذِي دُفِعَ إلَيَّ وما غَيَّبْتُ مِنهُ شَيْئًا، فَإذا حَلَفَ بَرِئَ، فَإذا أتى بَعْدَ ذَلِكَ صاحِبا الكِتابِ فَشَهِدا عَلَيْهِ، ثُمَّ ادَّعى القَوْمُ عَلَيْهِ مِن تَسْمِيَتِهِمْ ما لَهم جُعِلَتْ أيْمانُ الوَرَثَةِ مَعَ شَهادَتِهِمْ ثُمَّ اقْتَطَعُوا حَقَّهُ، فَذَلِكَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكم أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكم﴾ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
