# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 5:68-76

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/156737

## Texte arabe

قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ وهَذا كَلامٌ أيْضًا مُبْتَدَأٌ لِبَيانِ بَعْضِ مَخازِيهِمْ، والمُرادُ بِثالِثِ ثَلاثَةٍ واحِدٌ مِن ثَلاثَةٍ، ولِهَذا يُضافُ إلى ما بَعْدَهُ، ولا يَجُوزُ التَّنْوِينُ كَما قالَ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ، وإنَّما يُنَوَّنُ ويُنْصَبُ ما بَعْدَهُ إذا كانَ ما بَعْدَهُ دُونَهُ بِمَرْتَبَةٍ نَحْوَ ثالِثُ اثْنَيْنِ ورابِعُ ثَلاثَةٍ، والقائِلُ بِأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى ثالِثُ ثَلاثَةٍ هُمُ النَّصارى، والمُرادُ بِالثَّلاثَةِ: اللَّهُ سُبْحانَهُ، وعِيسى، ومَرْيَمُ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ﴾ [المائدة: ١١٦] وهَذا هو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ثَلاثَةُ أقانِيمَ: إقْنِيمُ الأبِ وإقْنِيمُ الِابْنِ، وإقْنِيمُ رُوحِ القُدُسِ، وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ النِّساءِ كَلامٌ في هَذا، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الدَّعْوى الباطِلَةَ فَقالَ: وما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ الواحِدُ أيْ: لَيْسَ في الوُجُودِ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ حالِيَّةٌ، والمَعْنى: قالُوا تِلْكَ المَقالَةَ، والحالُ أنَّهُ لا مَوْجُودَ إلّا اللَّهُ، ومِن في قَوْلِهِ: ( مِن إلَهٍ ) لِتَأْكِيدِ الِاسْتِغْراقِ المُسْتَفادِ مِنَ النَّفْيِ ﴿وإنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ﴾ مِنَ الكُفْرِ ﴿لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ سادٌّ مَسَدَّ جَوابِ الشَّرْطِ، ومِن في ( مِنهم ) بَيانِيَّةٌ أوْ تَبْعِيضِيَّةٌ. ﴿أفَلا يَتُوبُونَ إلى اللَّهِ ويَسْتَغْفِرُونَهُ﴾ الفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ، والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
