Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 5:51-56
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
والفَضْلُ: اللُّطْفُ والإحْسانُ، قَوْلُهُ: ( إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ) لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن بَيانِ مَن لا تَحِلُّ مُوالاتُهُ بَيَّنَ مَن هو الوَلِيُّ الَّذِي تَجِبُ مُوالاتُهُ، ومَحَلُّ ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِلَّذِينِ آمَنُوا أوْ بَدَلٌ مِنهُ أوِ النَّصْبُ عَلى المَدْحِ، وقَوْلُهُ: ( وهم راكِعُونَ ) جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مِن فاعِلِ الفِعْلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ، والمُرادُ بِالرُّكُوعِ: الخُشُوعُ والخُضُوعُ؛ أيْ: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم خاشِعُونَ خاضِعُونَ لا يَتَكَبَّرُونَ، وقِيلَ هو حالٌ مِن فاعِلِ الزَّكاةِ.
والمُرادُ بِالرُّكُوعِ هو المَعْنى المَذْكُورُ؛ أيْ: يَضَعُونَ الزَّكاةَ في مَواضِعِها غَيْرُ مُتَكَبِّرِينَ عَلى الفُقَراءِ ولا مُتَرَفِّعِينَ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ المُرادُ بِالرُّكُوعِ عَلى المَعْنى الثّانِي: رُكُوعُ الصَّلاةِ، ويَدْفَعُهُ عَدَمُ جَوازِ إخْراجِ الزَّكاةِ في تِلْكَ الحالِ.