Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 5:3
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
وأمّا البَنادِقُ المَعْرُوفَةُ الآنَ: وهي بَنادِقُ الحَدِيدِ الَّتِي يُجْعَلُ فِيها البارُودُ والرَّصاصُ ويُرْمى بِها، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْها أهْلُ العِلْمِ لِتَأخُّرِ حُدُوثِها، فَإنَّها لَمْ تَصِلْ إلى الدِّيارِ اليَمَنِيَّةِ إلّا في المِائَةِ العاشِرَةِ مِنَ الهِجْرَةِ، وقَدْ سَألَنِي جَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ عَنِ الصَّيْدِ بِها إذا ماتَ ولَمْ يَتَمَكَّنِ الصّائِدُ مِن تَذْكِيَتِهِ حَيًّا، والَّذِي يَظْهَرُ لِي أنَّهُ حَلالٌ لِأنَّها تَخْرُقُ وتَدْخُلُ في الغالِبِ مِن جانِبٍ مِنهُ وتَخْرُجُ مِنَ الجانِبِ الآخَرِ، وقَدْ قالَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ السّابِقِ: «إذا رَمَيْتَ بِالمِعْراضِ فَخَرَقَ فَكُلْهُ» فاعْتَبَرَ الخَرْقَ في تَحْلِيلِ الصَّيْدِ.