cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 4:119-122

Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani

قَوْلُهُ: ( ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ ) قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ وتَكْرِيرُها بِلَفْظِها لِلتَّأْكِيدِ، وقِيلَ: كُرِّرَتْ هُنا لِأجْلِ قِصَّةِ بَنِي أُبَيْرِقٍ، وقِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ هُنا لِسَبَبٍ غَيْرِ قِصَّةِ بَنِي أُبَيْرِقٍ، وهو ما رَواهُ الثَّعْلَبِيُّ، والقُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِما عَلى الضَّحّاكِ: أنَّ شَيْخًا مِنَ الأعْرابِ جاءَ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي شَيْخٌ مُنْهَمِكٌ في الذُّنُوبِ والخَطايا إلّا أنِّي لَمْ أُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا مُذْ عَرَفْتُهُ وآمَنتُ بِهِ ولَمْ أتَّخِذْ مِن دُونِهِ ولِيًّا ولَمْ أُوقِعِ المَعاصِي جُرْأةً عَلى اللَّهِ ولا مُكابَرَةً لَهُ، وإنِّي لَنادِمٌ وتائِبٌ ومُسْتَغْفِرٌ فَما حالِي عِنْدَ اللَّهِ ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآيَةَ ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ عَنِ الحَقِّ ضَلالًا بَعِيدًا؛ لِأنَّ الشِّرْكَ أعْظَمُ أنْواعِ الضَّلالِ وأبْعَدُها مِنَ الصَّوابِ. ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلّا إناثًا﴾ أيْ: ما يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إلّا أصْنامًا لَها أسْماءٌ مُؤَنَّثَةٌ كاللّاتِ والعُزّى ومَناةَ، وقِيلَ: المُرادُ بِالإناثِ المَواتُ الَّتِي لا رُوحَ لَها كالخَشَبَةِ والحَجَرِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالإناثِ المَلائِكَةُ لِقَوْلِهِمْ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ. وقُرِئَ ( وُثُنًا ) بِضَمِّ الواوِ والثّاءِ جَمْعُ وثَنٍ، رَوى هَذِهِ القِراءَةَ ابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنْ عائِشَةَ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.