Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 4:94
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
قَوْلُهُ: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ؛ أيْ: لا تَقُولُوا تِلْكَ المَقالَةَ طالِبِينَ الغَنِيمَةَ، عَلى أنْ يَكُونَ النَّهْيُ راجِعًا إلى القَيْدِ والمُقَيَّدِ لا إلى القَيْدِ فَقَطْ، وسُمِّيَ مَتاعُ الدُّنْيا عَرَضًا؛ لِأنَّهُ عارِضٌ زائِلٌ غَيْرُ ثابِتٍ، قالَ، أبُو عُبَيْدَةَ،: يُقالُ: جَمِيعُ مَتاعِ الدُّنْيا عَرَضٌ - بِفَتْحِ الرّاءِ - وأمّا العَرْضُ بِسُكُونِ الرّاءِ فَهو ما سِوى الدَّنانِيرِ والدَّراهِمِ، فَكُلُّ عَرْضٍ - بِالسُّكُونِ - عَرَضٌ - بِالفَتْحِ - ولَيْسَ كُلُّ عَرَضٍ - بِالفَتْحِ - عَرْضًا - بِالسُّكُونِ - .
وفِي كِتابِ العَيْنِ: العَرَضُ ما نِيلَ مِنَ الدُّنْيا، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا﴾ [الأنفال: ٦٧] وجَمْعُهُ عُرُوضٌ، وفي المُجْمَلِ لِابْنِ فارِسٍ: والعَرَضُ ما يُعْتَرَضُ لِلْإنْسانِ مِن مَرَضٍ ونَحْوِهِ، وعَرَضُ الدُّنْيا ما كانَ فِيها مِن مالٍ قَلَّ أوْ أكْثَرَ، والعَرْضُ مِنَ الأثاثِ ما كانَ غَيْرَ نَقْدٍ.