# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 4:23-30

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/156152

## Texte arabe

وقَدِ اخْتَلَفَتْ أجْوِبَتُهم عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ ذُكِرَ أنَّ مِنهم مَن أجابَ وهُمُ الجُمْهُورَ بِتَقْدِيمِ مَنطُوقِ الأحادِيثِ عَلى هَذا المَفْهُومِ، ومِنهم مَن عَمِلَ عَلى مَفْهُومِ الآيَةِ، وقالَ: إذا زَنَتْ ولَمْ تُحْصَنْ فَلا حَدَّ عَلَيْها وإنَّما تُضْرَبُ تَأْدِيبًا. قالَ: وهو المَحْكِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وإلَيْهِ ذَهَبَ طاوُسٌ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وأبُو عُبَيْدٍ وداوُدُ الظّاهِرِيُّ في رِوايَةٍ عَنْهُ، فَهَؤُلاءِ قَدَّمُوا مَفْهُومَ الآيَةِ عَلى العُمُومِ، وأجابُوا عَنْ مَثَلِ حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ وزَيْدِ بْنِ خالِدٍ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الأمَةِ: إذا زَنَتْ ولَمْ تُحْصَنْ، قالَ: إنْ زَنَتْ فاجْلِدُوها ثُمَّ إنْ زَنَتْ فاجْلِدُوها، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فاجْلِدُوها ثُمَّ بِيعُوها ولَوْ بِضَفِيرٍ» بِأنَّ المُرادَ بِالجَلْدِ هُنا التَّأْدِيبُ وهو تَعَسُّفٌ، وأيْضًا قَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: «إذا زَنَتْ أمَةُ أحَدِكم فَلْيَجْلِدْها الحَدَّ ولا يُثَرِّبَ عَلَيْها، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْها الحَدَّ» الحَدِيثَ. ولِمُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ عَلِيٍّ قالَ: ( «يا أيُّها النّاسُ أقِيمُوا عَلى أرِقّائِكُمُ الحَدَّ مَن أُحْصِنَ ومَن لَمْ يُحْصَنْ، فَإنَّ أمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ زَنَتْ فَأمَرَنِي أنْ أجْلِدَها» ) الحَدِيثَ. وأمّا ما أخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ خُزَيْمَةَ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «لَيْسَ عَلى الأمَةِ حَدٌّ حَتّى تُحْصَنَ بِزَوْجٍ، فَإذا أُحْصِنَتْ بِزَوْجٍ فَعَلَيْها نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ مِنَ العَذابِ» فَقَدْ قالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ والبَيْهَقِيُّ: إنَّ رَفْعَهُ خَطَأٌ، والصَّوابُ وقْفُهُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
