Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 4:11-14
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
والأوَّلُ أوْلى ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا﴾ بِقِسْمَةِ المَوارِيثِ حَكِيمًا حَكَمَ بِقِسْمَتِها وبَيَّنَها لِأهْلِها. وقالَ الزَّجّاجُ: عَلِيمًا بِالأشْياءِ قَبْلَ خَلْقِها حَكِيمًا فِيما يُقَدِّرُهُ ويُمْضِيهِ مِنها.
قَوْلُهُ: ﴿ولَكم نِصْفُ ما تَرَكَ أزْواجُكم إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ ولَدٌ﴾ الخِطابُ هُنا لِلرِّجالِ. والمُرادُ بِالوَلَدِ ولَدُ الصُّلْبِ أوْ ولَدُ الوَلَدِ لِما قَدَّمْنا مِنَ الإجْماعِ ﴿فَإنْ كانَ لَهُنَّ ولَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْنَ﴾ وهَذا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لَمْ يَخْتَلِفْ أهْلُ العِلْمِ في أنَّ لِلزَّوْجِ مَعَ عَدَمِ الوَلَدِ النِّصْفَ ومَعَ وُجُودِهِ وإنْ سَفَلَ الرُّبُعَ.
وقَوْلُهُ: ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ﴾ إلَخِ الكَلامُ فِيهِ كَما تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكم ولَدٌ فَإنْ كانَ لَكم ولَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّا تَرَكْتُمْ﴾ هَذا النَّصِيبُ مَعَ الوَلَدِ والنَّصِيبُ مَعَ عَدَمِهِ تَنْفَرِدُ بِهِ الواحِدَةُ مِنَ الزَّوْجاتِ ويَشْتَرِكُ فِيهِ الأكْثَرُ مِن واحِدَةٍ لا خِلافَ في ذَلِكَ، والكَلامُ في الوَصِيَّةِ والدَّيْنِ كَما تَقَدَّمَ.