# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 4:7-10

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/156064

## Texte arabe

قَوْلُهُ: لَوْ تَرَكُوا صِلَةُ المَوْصُولِ، والفاءُ في قَوْلِهِ: فَلْيَتَّقُوا لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، والمَعْنى: ولْيَخْشَ الَّذِينَ صِفَتُهم وحالُهم أنَّهم لَوْ شارَفُوا أنْ يَتْرُكُوا خَلْفَهم ذُرِّيَّةً ضِعافًا - وذَلِكَ عِنْدَ احْتِضارِهِمْ - خافُوا عَلَيْهِمُ الضَّياعَ بَعْدَهم لِذَهابِ كافِلِهِمْ وكاسِبِهِمْ، ثُمَّ أمَرَهم بِتَقْوى اللَّهِ، والقَوْلِ السَّدِيدِ لِلْمُحْتَضَرِينَ، أوْ لِأوْلادِهِمْ مِن بَعْدِهِمْ عَلى ما سَبَقَ. قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى﴾ اسْتِئْنافٌ يَتَضَمَّنُ النَّهْيَ عَنْ ظُلْمِ الأيْتامِ مِنَ الأوْلِياءِ والأوْصِياءِ، وانْتِصابُ قَوْلِهِ: ظُلْمًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ؛ أيْ: أكْلَ ظُلْمٍ، أوْ عَلى الحالِيَّةِ؛ أيْ: ظالِمِينَ لَهم.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ أيْ: ما يَكُونُ سَبَبًا لِلنّارِ، تَعْبِيرًا بِالمُسَبَّبِ عَنِ السَّبَبِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ. وقَوْلُهُ: وسَيَصْلَوْنَ قِراءَةُ عاصِمٍ، وابْنِ عامِرٍ بِضَمِّ الياءِ عَلى ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الصّادِ وتَشْدِيدِ اللّامِ مِنَ التَّصْلِيَةِ بِكَثْرَةِ الفِعْلِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى. وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الياءِ مِن صَلى النّارَ يَصْلاها، والصَّلى هو التَّسَخُّنُ بِقُرْبِ النّارِ أوْ مُباشَرَتِها، ومِنهُ قَوْلُ الحارِثِ بْنِ عَبّادٍ:
؎لَمْ أكُنْ مِن جُناتِها عَلِمَ اللَّ هُ وإنِّي لِحَرِّها اليَوْمَ صالِي
والسَّعِيرُ: الجَمْرُ المُشْتَعِلُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
