# Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 4:7-10

Source : Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/156061

## Texte arabe

لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ حُكْمَ أمْوالِ اليَتامى وصَلَهُ بِأحْكامِ المَوارِيثِ وكَيْفِيَّةِ قِسْمَتِها بَيْنَ الوَرَثَةِ.
وأفْرَدَ سُبْحانَهُ ذِكْرَ (p-٢٧٤)النِّساءِ بَعْدَ ذِكْرِ الرِّجالِ، ولَمْ يَقُلْ: لِلرِّجالِ والنِّساءِ نُصِيبٌ، لِلْإيذانِ بِأصالَتِهِنَّ في هَذا الحُكْمِ، ودَفْعِ ما كانَتْ عَلَيْهِ الجاهِلِيَّةُ مِن عَدَمِ تَوْرِيثِ النِّساءِ، وفي ذِكْرِ القَرابَةِ بَيانٌ لِعِلَّةِ المِيراثِ مَعَ التَّعْمِيمِ لِما يَصْدُقُ عَلَيْهِ مُسَمّى القَرابَةِ مِن دُونِ تَخْصِيصٍ. وقَوْلُهُ: ﴿مِمّا قَلَّ مِنهُ أوْ كَثُرَ﴾ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿مِمّا تَرَكَ﴾ بِإعادَةِ الجَرِّ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: مِنهُ راجِعٌ إلى المُبْدَلِ مِنهُ.
وقَوْلُهُ: نَصِيبًا مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ أوْ عَلى المَصْدَرِيَّةِ أوْ عَلى الِاخْتِصاصِ، وسَيَأْتِي ذِكْرُ السَّبَبِ في نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وقَدْ أجْمَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ في هَذِهِ المَواضِعِ قَدْرَ النَّصِيبِ المَفْرُوضِ، ثُمَّ أنْزَلَ قَوْلَهُ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] فَتَبَيَّنَ مِيراثُ كُلِّ فَرْدٍ. قَوْلُهُ: ﴿وإذا حَضَرَ القِسْمَةَ أُولُو القُرْبى﴾ المُرادُ بِالقَرابَةِ هُنا غَيْرُ الوارِثِينَ، وكَذا اليَتامى والمَساكِينُ، شَرَعَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّهم إذا حَضَرُوا قِسْمَةَ التَّرِكَةِ كانَ لَهم مِنها رِزْقٌ، فَيَرْضَخُ لَهُمُ المُتَقاسِمُونَ شَيْئًا مِنها.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
