Tafsir
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) — 4:1-4
Fath al-Qadir (Tafsir al-Shawkani) · Muhammad ibn 'Ali al-Shawkani
والمَعْنى: فَإنْ طِبْنَ؛ أيِ: النِّساءُ لَكم أيُّها الأزْواجُ أوِ الأوْلِياءُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ المَهْرِ ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ وفي قَوْلِهِ: طِبْنَ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُعْتَبَرَ في تَحْلِيلِ ذَلِكَ مِنهُنَّ لَهم إنَّما هو طِيبَةُ النَّفْسِ لا مُجَرَّدَ ما يَصْدُرُ مِنها مِنَ الألْفاظِ الَّتِي لا يَتَحَقَّقُ مَعَها طِيبَةُ النَّفْسِ، فَإذا ظَهَرَ مِنها ما يَدُلُّ عَلى عَدَمِ طِيبَةِ نَفْسِها لَمْ يَحِلَّ لِلزَّوْجِ ولا لِلْوَلِيِّ، وإنْ كانَتْ قَدْ تَلَفَّظَتْ بِالهِبَةِ أوِ النَّذْرِ أوْ نَحْوِهِما. وما أقْوى دَلالَةَ هَذِهِ الآيَةِ عَلى عَدَمِ اعْتِبارِ ما يَصْدُرُ مِنَ النِّساءِ مِنَ الألْفاظِ المُفِيدَةِ لِلتَّمْلِيكِ بِمُجَرَّدِها لِنُقْصانِ عُقُولِهِنَّ وضَعْفِ إدْراكِهِنَّ وسُرْعَةِ انْخِداعِهِنَّ وانْجِذابِهِنَّ إلى ما يُرادُ مِنهُنَّ بِأيْسَرِ تَرْغِيبٍ أوْ تَرْهِيبٍ.